المصلحة، بطبيعتها متغيرة ومتطورة" (1) ."
بل يعبر عمارة بصراحة أشد عن عدم ملاءمة الشريعة لقضايا العصر، عندما يقول:"فإن أحدًا لن يستطيع الزعم بأن الشريعة يمكن أن تثبت عند، ما يقرره نبي لعصره" (2) .
ويدعو عمارة كذلك إلى مدنية السلطة، وجعل حق التشريع في يد جمهور الأمة عندما يقول:"فأصحاب السلطة الدينية قد احتقروا جمهور الأمة، عندما سلبوها حقها في التشريع، وسلطاتها في الحكم"على حين قرر القائلون بمدنية السلطة:"أن الثقة كل الثقة بمجموع الأمة، بل جعلوها معصومة من الخطأ والضلال" (3) .
-ويتابع الدكتور عمارة، فيصف الفتح العثماني بأنه:"طوفان الدمار التركي، وأرجال الجيش العثماني الذي لف العالم العربي بردائه الأسود أكثر من أربعة قرون" (4) .
حتى السلطان صلاح الدين الأيوبي لم يسلم من أذى هؤلاء القوم فيصفه الدكتور محمد عمارة بأنه"القائد الإقطاعي البارز؟" (5) .
ويأسف الدكتور لانتصار المسلمين في الحروب الصليبية لأنها أعادت الحيوية للإقطاع العربي"فلقد كانت الحروب الصليبية مرحلة من الأحداث الكبرى التي أتاحت للإقطاع العربي فترة من استرداد الحيوية والنشاط" (6) .
-وللدكتور محمد عمارة نظريته في وحدة الأديان، أعلنها تحت شعار
(1) "الإسلام وقضايا العصر"لمحمد عمارة (ص 25) .
(2) "المعتزلة وأصول الحكم" (ص 330) لمحمد عمارة سلسلة الهلال العدد/400/ 1984 م.
(3) "الإسلام والسلطة الدينية" (ص 7) .
(4) "فجر اليقظة العربية"لمحمد عمارة (ص 362) .
(5، 6) المرجع السابق (ص 228) .