فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 892

الأخروية وَكَانَ رَحمَه الله يقبل علي إقبالًا زَائِدا ويعينني على الطلب بكتبه وَهُوَ من جملَة من أرشدني إِلَى شرح الْمُنْتَقى وشرعت في حَيَاته بل شرحت أَكْثَره وأتممته بعد مَوته وَكَانَ كثيرًا مَا يتحدث في غيبتي أَنه يخْشَى عليّ من عوارض الْعلم الْمُوجبَة للاشتغال عَنهُ فَمَا أصدق حدسه وأوقع فراسته فَأنى ابْتليت بِالْقضَاءِ بعد مَوته بِدُونِ سنة وانتقلت روحه الطاهرة إِلَى جوَار الله فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث وَعشْرين ذي الْحجَّة سنة 1208 ثَمَان وَمِائَتَيْنِ وَألف ورثيته بقصيدة أَولهَا

(كَذَا فَلْيَكُن رزء الْعلَا والعوالم ... وَمن مثل ذَا ينهدّ ركن المعالم)

وريثته أَيْضا بِأَبْيَات أُخْرَى أَولهَا

(جفن المعارف من فراقك سافح ... والعذب مِنْهَا بعد بعْدك مالح)

127 -السَّيِّد الْحسن بن الْحُسَيْن بن الإمام الْقَاسِم بن مُحَمَّد

الصنعاني المولد والوفاة وَالدَّار الْعَلامَة المبرّز في عدَّة فنون لَا سِيمَا علم الْمَعْقُول فَهُوَ فِيهِ فريد عصره وَله تصانيف في الْمنطق جعله حَاشِيَة على شرح الْعَلامَة الْجلَال في التَّهْذِيب وتلامذته جمَاعَة نبلاء كَانُوا يقصدونه للْقِرَاءَة عَلَيْهِ إِلَى منزله وَله أشعار حسان مِنْهَا القصيدة الَّتِى مطْلعهَا

لجمال ذاتك في الْوُجُود تطلعي ... ولنيل وصلك في الْحَيَاة تطمعي)

(ولوجهك الزاهي بِحسن جماله ... حجّي وتطوافي بِذَاكَ المربع) وَله يَد في علم التصوف قَوِيَّة وَكَذَلِكَ في علم الأسماء وَقد أثنى عَلَيْهِ صَاحب نسمَة السحر وَذكر لَهُ مؤلفات وَقَالَ أنه كتب لَهُ بخطه أَنه ولد بضوران سنة 1044 أَربع وَأَرْبَعين وَألف وَذكر لَهُ شعرًا كتبه إليه مطلعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت