مِنْهُم نَحْو أَلفَيْنِ وَكَانَ جَيْشه من يام وبكيل وقبائل تهامه زهاء سَبْعَة عشر ألفًا وَكَانَ جَيش أَبى نقطة كَمَا قيل مائَة ألف لِأَنَّهُ أمده النجدي بِجَمَاعَة من أمرائه كَابْن شكيان والمضايفي ثمَّ أن جَيش صَاحب نجد بعد قتل أَبى نقطة وهزيمة الشريف تقدم على بِلَاد أَبى عَرِيش وَجَرت بَينهم ملاحم كَبِيرَة وانحصر الشريف فِي أَبى عَرِيش وشحن سَائِر بِلَاد أَبى عَرِيش بالمقاتلة ثمَّ رَجَعَ سَائِر الامراء النجدية وبقى بَقِيَّة من الْجَيْش فِي بِلَاد أَبى عَرِيش وَالْحَرب بَينهم سِجَال وَكَانَ هَذَا الْحَرْب الَّذِي قتل فِيهِ أَبُو نقطة في سنة 1224 وَبِالْجُمْلَةِ فَصَاحب التَّرْجَمَة من الْأَبْطَال وَقد جرت بَينه وَبَين الأجناد الإمامية عِنْد استيلائه على الْبِلَاد الَّتِى قدمنَا ذكرهَا ملاحم عَظِيمَة لَا يَتَّسِع الْمقَام لبسطها وفي سنة 1224 وَقع الصُّلْح بَينه وَبَين مَوْلَانَا المتَوَكل على الله قبل دَعوته وَكَانَ ذَلِك بإطلاعي أَن يثبت الشريف على ماقد صَار تَحت يَده من الْبِلَاد ثمَّ بعد هَذَا انْتقض الصُّلْح بَينه وَبَين مَوْلَانَا المتَوَكل وَلم يزل الْحَرْب ثائرًا بَينه وَبَين الإمام إِلَى هَذَا التَّارِيخ وَهُوَ سنة 1229 وَهُوَ مستر على الانتماء إلى صَاحب نجد وَمَات في سنة 1233 ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَألف
161 -خشقدم الْملك الظَّاهِر أَبُو سعيد الرومي الناصرى
نِسْبَة الى تَاجر ملكه ثمَّ اشْتَرَاهُ الْملك الْمُؤَيد وَهُوَ ابْن عشر سِنِين