فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 892

مَا لَفظه إِن تعدد المقامات في مَسْجِد وَاحِد لاستقلال كل مَذْهَب بِإِمَام مَا أجَازه كثير من الْعلمَاء وأنكروه غَايَة الْإِنْكَار فِي ذَلِك الْعَهْد

وَلَهُم في ذَلِك الْعَصْر رسالات مُتعَدِّدَة بأيدي النَّاس إِلَى الْآن وَأَن عُلَمَاء مصر افتوا بِعَدَمِ جوازم ذَلِك وخطأوا من قَالَ بِجَوَاز ذَلِك انْتهى

فضل الله بن عبد الله بن عبد الرَّزَّاق بن إِبْرَاهِيم بن مكانس الْمجد ابْن الْفَخر المصري القبطي الحنفي الْمَعْرُوف بِابْن مكانس

ولد في شعْبَان سنة 769 تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَنَشَأ في عزّ ونعمة في كنف أَبِيه فَتخرج وتأدب وَمهر ونظم الشّعْر وَهُوَ صَغِير جدًا فَإِن أَبَاهُ كَانَ صحب الْبَدْر البشتكي فانتدبه لتأديبه فخرّجه في أسْرع مُدَّة فنظم الشّعْر الْفَائِق وباشر في حَيَاة أبيه توقيع الدست بِدِمَشْق وَكَانَ أَبوهُ وزيرًا هُنَالك ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَلَمَّا مَاتَ أَبوهُ ساءت حَاله ثمَّ خدم في ديوَان الْإِنْشَاء وتنقلت رتبته فِيهِ إِلَى أَن جَاءَت الدولة المؤيدية فامتدح الْمُؤَيد بقصائد فَأحْسن القَاضِي ابْن البارزي السفارة لَهُ عِنْده بِحَيْثُ أثابه ثَوابًا حسنًا وشعره في الذرْوَة الْعليا وَهُوَ اُحْدُ المجيدين من الْمُتَأَخِّرين مَعَ قلَّة بضاعته في الْعَرَبيَّة وَلذَلِك يَقع لَهُ اللحن نَادرا وَقد جمع ديوَان أَبِيه ورتبه ولأبيه فِيهِ موريًا باسمه

(أرى وَلَدي قد زَاده الله بهجة ... وكمّله فِي الْخلق والخلق مذنشا)

(سأشكر ربي حِين أُوتيت مثله ... وَذَلِكَ فضل الله يؤتيه من يشا)

وَمن نظم صَاحب التَّرْجَمَة مهنيًا لِأَبِيهِ بعوده من سفر

(هنيتَ يَا أبتي بعودك سالمًا ... وَبقيت مَا طرد الظلام نَهَار)

(ملئت بطُون الْكتب فِيك مدايحًا ... حَقًا لقد عظمت بك الْأَسْفَار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت