فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 892

الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم وسيأتي ذكره إن شَاءَ الله تَعَالَى

الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن يُوسُف البرزالي علم الدَّين بن بهاء الدَّين الدمشقي الْحَافِظ

ولد في جُمَادَى الأولى سنة 665 خمس وَسِتِّينَ وست مائَة وَأَجَازَ لَهُ ابْن عبد الدَّائِم وَابْن عَلان وَغَيرهمَا ثمَّ أمعن فِي الطلب وَدَار على الشُّيُوخ ورحل إِلَى حلب وبعلبك ومصر والحرمين وَغَيرهمَا وَأخذ عَن حفاظ هَذِه الْجِهَات وَخرج لنَفسِهِ أَرْبَعِينَ بلدية وَكَانَ ابْن تَيْمِية يَقُول نقد البرزالي نقرفى حجر

وَولى تدريس الحَدِيث بمواضع وَألف تَارِيخا بَدَأَ فِيهِ من عَام مولده وهي السنة الَّتِى مَاتَ فِيهَا أبوشامة فَجعله ذيلًا على تَارِيخ أَبى شامة وَجمع لنَفسِهِ ثبتًا في بضع وَعشْرين مجلدًا

قَالَ الذهبي إنه كَانَ رَأْسا في صدق اللهجة وَالْأَمَانَة صَاحب سنة وَاتِّبَاع وَلُزُوم للفرائض وَأثْنى عَلَيْهِ كثيرًا حَتَّى قَالَ وَهُوَ الذي حبّب إِلَى طلب الحَدِيث فَإِنَّهُ رأى خطي فَقَالَ خطك يشبه خط الْمُحدثين فاثّر قَوْله فيّ وَسمعت مِنْهُ وتخرجت بِهِ

قَالَ الصفدي كَانَ يصحب الْخَصْمَيْنِ وكل مِنْهُمَا رَاض لصحبته واثق بِهِ حَتَّى كَانَ كل وَاحِد من ابْن تَيْمِية وَابْن الزملكاني يذيع سره في الآخر إِلَيْهِ وثوقًا بِهِ وسعى في صَلَاح ذَات بَينهمَا ومدحه الذهبي فَقَالَ

(إن رمت تفتيش الخزائن كلهَا ... وَظُهُور أَجزَاء بَدَت وعوالي)

(وتفوق أَشْيَاخ الْوُجُود ومارووا ... طالع أَو اسْمَع مُعْجم البرزالي)

وَتوفى ذَاهِبًا إِلَى مَكَّة غَرِيبا في رَابِع ذي الْحجَّة سنة 739 تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت