فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 892

قد أودع مِنْهُ في شرح لامية الْعَجم وَغَيرهَا مِمَّا يعرف بِهِ مِقْدَاره ولكثرة ملاحظته للمعاني البديعية صَار الغث من شعره كثيرًا وينضم إلى ذَلِك مايطريه بِهِ من الْمُبَالغَة فِي حسنه فَيَزْدَاد ثقلًا وَقد يَأْتِي لَهُ مَا هُوَ من الْحسن بمَكَان كَقَوْلِه

(بِسَهْم أجفانه رماني ... وذبت من هجره وَبَينه)

(إن مت مالي سواهُ خصم ... لأنه قاتلي بِعَيْنِه)

وَكَانَ يختلس معاني شعر شَيْخه ابْن نباته وينظمها لنَفسِهِ وَقد صنّف ابْن نَبَاته في ذَلِك مصنفًا سَمَّاهُ خبز الشّعير الْمَأْكُول المذموم وَبَين سرقانه لشعره وَمَات بِدِمَشْق لَيْلَة عَاشر شَوَّال سنة 764 أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة

164 -خَلِيل بن أَمِير ان شاه بن تيمورلنك

ملك بعد موت جده تيمور كَمَا تقدم تَحْقِيقه فِي تَرْجَمته وَكَانَ ذَلِك فِي حَيَاة وَالِده وأعمامه لكَونه كَانَ مَعَه عِنْد وَفَاته فِي سنة 807 فَلم يجد النَّاس بدامن سلطنته وَاسْتولى على الخزائن وَتمكن من الأمراء ببذله وَفِيه رفق وتودّد مَعَ حسن سياسة وَصدق لهجة وجمال صُورَة وَأخذ فِي تمهيد مكله وَملك قُلُوب الرعية فاستفحل أمره وَجَرت حوادث إلى أَن مَاتَ بالري مسمومًا في سنة 809 تسع وثمان مائَة ونحرت زَوجته الْمُسَمَّاة شادملك نَفسهَا بخنجر من قفاها فَهَلَكت من ساعتها وَقد وصف مؤلف سيرة تيمور من أَحْوَاله وأشعاره بِلِسَان قومه ومزيد عشقه لزوجته هَذِه وإفراط محبته لَهَا مَا يقْضى مِنْهُ الْعجب حَتَّى قَالَ إنه يقف مَعهَا في قَمِيص وَاحِد يدخلَانِ فِيهِ جَمِيعًا لمزيد شغف كل وَاحِد مِنْهُمَا بالآخر فَلهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت