فهرس الكتاب
في هذا الكلام نظر؛ حيث إن الذين رووا عن حرب موصولا (وفيهم معلى بن أسد الثقة الثبت وعبد الصمد بن عبد الوارث الثقة) روايتهم أرجح؛ لانهم أكثر عددا و وأشد إتقانا من قتيبة بن سعيد، فاتفاق هؤلاء على خلافه لدليل واضح على أن روايته مرجوحة وروايتهم هي الراجحة.وقتيبة وإن كان ثقة فربما هذا من أخطاءه.
ثانيا: نقد المتن:
هذا الكلام وما بعده مبني على صحة هذه الرواية التي تفيد بأنه صلى الله عليه وسلم كان جالسا [ COLOR="Red"] مع أصحابه حينما رأى المرأة، ولم أر ذلك الا في طريق معلى بن مهدي
المخالفة في هذا الحرف للطرق الأخرى عن حرب.
وكأن ابن العربي لم يقف على هذا أو لم يلتفت إليه حيث جزم بأنه صلى الله عليه وسلم كان لوحده لما وقع له ذلك، فقال -رحمه الله - في نقل عنه في فيض القدير (493/ 2) : هذا حديث غريب المعنى لأن ما جرى للمصطفى صلى الله عليه وسلم كان سرا لم يعلمه إلا الله تعالى فأذاعه عن نفسه تسلية للخلق وتعليما وقد كان آدميا وذا شهوة لكنه كان معصوما عن الزلة وما جرى في خاطره حين رأى المرأة أمر لا يؤاخذ به شرعا ولا ينقص منزلته وذلك الذي وجد نفسه من الإعجاب بالمرأة هي جبلة الآدمية ثم غلبها بالعصمة فانطفأت وقضى من الزوجة حق الإعجاب والشهوة الآدمية بالاعتصام والعفة.
فإذا لم يصح أنه كان مع أصحابه في ذلك الحين فإنه يسقط ما تفرع عنه من التسائلات والإشكلات المذكورة أعلاه.
ثم قال: [ U] [COLOR=red] هذا كانه أولى بالصواب من الذي قبله.
ولم أقف على تصويب النسائي للإرسال، فهل لك أن تذكر مكانه؟
أخوك/المقديشوي
ـ [أبو كوثر المقدشي] ــــــــ [13 - 10 - 10, 05:02 ص] ـ
أولا: نقد الاسناد:
هذا الحديث مداره على أبي الزبير، و قد رواه عنه كلا من:
1 -حرب بن أبي العالية (و هو صدوق وهم في حديث أو حديثين) :
و رواه عن حرب كلا من:
عبد الصمد بن عبد الوارث (ثقة له أوهام ثبت في شعبة) ،
و عبد الرحمن بن علقمة أبو يزيد (صدوق) ،
و معلي بن مهدي (قال العقيلي: عندهم يكذب، و ذكره ابن حبان في الثقات (
و معلي بن أسد (من الأئمة الأثبات، قال أبو حاتم الرازي: ما أعلم أني عثرت له على خطأ سوى حديث واحد) ،
كلهم رووه عن حرب عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا موصولا.
(أخرج رواياتهم كلا من أحمد في مسنده، و مسلم في صحيحه، و أبو عوانة في المستخرج، و أبو نعيم في المستخرج، و في معرفة الصحابة، و البيهقي في شعب الايمان، و ابن الجوزي في ذم الهوى) .
و خالفهم قتيبة بن سعيد (و هو ثقة ثبت، أخرج روايته النسائي في السنن الكبرى)
فأرسله عن أبي الزبير مرفوعا.
قلت: و هو الصواب.