فهرس الكتاب
في هذا الكلام نظر؛ حيث إن الذين رووا عن حرب موصولا (وفيهم معلى بن أسد الثقة الثبت وعبد الصمد بن عبد الوارث الثقة) روايتهم أرجح؛ لانهم أكثر عددا و وأشد إتقانا من قتيبة بن سعيد، فاتفاق هؤلاء على خلافه لدليل واضح على أن روايته مرجوحة وروايتهم هي الراجحة.وقتيبة وإن كان ثقة فربما هذا من أخطاءه.
ثانيا: نقد المتن:
1 -في رواية أبي نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة: عَنْ [ COLOR=windowtext] جَابِرٍ ( http://www.islamweb.net/hadith/RawyDetails.php?RawyID=2069) ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ، فَأَعْجَبَتْهُ، فَقَامَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ ...""
هذا الكلام وما بعده مبني على صحة هذه الرواية التي تفيد بأنه صلى الله عليه وسلم كان جالسا مع أصحابه حينما رأى المرأة، ولم أر ذلك الا في طريق معلى بن مهدي
المخالفة في هذا الحرف للطرق الأخرى عن حرب.
وكأن ابن العربي لم يقف على هذا أو لم يلتفت إليه حيث جزم بأنه صلى الله عليه وسلم كان لوحده لما وقع له ذلك، فقال -رحمه الله - في نقل عنه في فيض القدير (493/ 2) : هذا حديث غريب المعنى لأن ما جرى للمصطفى صلى الله عليه وسلم كان سرا لم يعلمه إلا الله تعالى فأذاعه عن نفسه تسلية للخلق وتعليما وقد كان آدميا وذا شهوة لكنه كان معصوما عن الزلة وما جرى في خاطره حين رأى المرأة أمر لا يؤاخذ به شرعا ولا ينقص منزلته وذلك الذي وجد نفسه من الإعجاب بالمرأة هي جبلة الآدمية ثم غلبها بالعصمة فانطفأت وقضى من الزوجة حق الإعجاب والشهوة الآدمية بالاعتصام والعفة.
فإذا لم يصح أنه كان مع أصحابه في ذلك الحين فإنه يسقط ما تفرع عنه من التسائلات والإشكلات المذكورة أعلاه.
ثم قال: [ U] [COLOR=red] هذا كانه أولى بالصواب من الذي قبله.
ولم أقف على تصويب النسائي للإرسال، فهل لك أن تذكر مكانه؟
أخوك/المقديشوي
ـ [أحمد بن عبد المنعم السكندرى] ــــــــ [16 - 10 - 10, 10:38 ص] ـ
حياك الله أخي الكريم أبو كوثر، و جزاك الله خيرا على ردك.
في هذا الكلام نظر؛ حيث إن الذين رووا عن حرب موصولا (وفيهم معلى بن أسد الثقة الثبت وعبد الصمد بن عبد الوارث الثقة) روايتهم أرجح؛ لانهم أكثر عددا و وأشد إتقانا من قتيبة بن سعيد، فاتفاق هؤلاء على خلافه لدليل واضح على أن روايته مرجوحة وروايتهم هي الراجحة.وقتيبة وإن كان ثقة فربما هذا من أخطاءه.
سأتفق معك فقط على ترجيح روايتي ابن أسد و ابن عبد الوارث على رواية قتيبة لكونهما أكثر عددا، و ليسا لكونهما أشد اتقانا، فأن قتيبة أتقن و أضبط من عبد الصمد بن عبد الوارث (الذي هو ثقة له أخطاء) ، و لا أعتبر ذلك من أخطاء قتيبة، بل هو من باب: قول سفيان"كنا إذا نشطنا أسندنا , وإذا فترنا أرسلنا"، و الله أعلم بالصواب.
هذا الكلام وما بعده مبني على صحة هذه الرواية التي تفيد بأنه صلى الله عليه وسلم كان جالسا مع أصحابه حينما رأى المرأة، ولم أر ذلك الا في طريق معلى بن مهدي
المخالفة في هذا الحرف للطرق الأخرى عن حرب.