فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 717

في حال الحياة من واجب ومستحب وإغاثة الأمة من جملة ما كان يفعله من الواجبات والمستحبات باقيا لهم قد أدى وأبان ونصح

ولا يستطيع أحد أن ينقل عن أحد من الصحابة ولا من السلف أنهم بعد موته طلبوا منه إغاثة ولا نصرا ولا إعانة ولا استسقوا بقبره ولا استنصروا به كما كانوا يفعلون ذلك في حياته ولا فعل ذلك أحد من أهل العلم والإيمان

وإنما يحكى مثل ذلك عن أقوام جهال أتوا قبره فسألوه بعض الأطعمة أو استنصروه على بعض الظلمة فحصل بعض ذلك وذلك لكرامته على ربه ولحفظ إيمان أولئك الجهال فإنهم إذا لم تقض حاجتهم وقع في قلوبهم الشك وضعف إيمانهم أو وقع منهم إساءة أدب ونفس طلبهم الحاجات من الأموات هو إساءة أدب فقضى الله حاجتهم لئلا يضعف إيمانهم به وبما جاء به لئلا يرتدوا عن الإيمان فإنهم كانوا قريبي عهد بإيمان

وعلى كل لا يقتضي أن يكون ما فعله أولئك الجهال حسنا مشروعا مأمورا به فقد كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حياته يعطي المؤلفة قلوبهم الأموال ولا يعطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت