فيقال هذا نقله من الكتاب الذي صنفه في شاتم الرسول استعاره من بعض من كان عنده ولهذا صار الناس يعدون هذا من قله الحياء فإن ذلك الكتاب ذكرت فيه في مسألة السب من دلائل الكتاب والسنة وأقوال العلماء من تعظيم الرسول وتعزيره وتوقيره واستنباط ما يتعلق بذلك من الكتاب والسنة ما يعرفه من تأمله.
فصل
قال: ومن نفى عنه أن يستغاث به فقد تنقصه عن رتبته ولا ينفعه تأويله لأن تأويله لا يخرجه عن كونه أساء الأدب على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في التعبير على أن هذا الرجل لا يثبت التأويل وإنما يذهب إليه عند الخوف زندقة منه على ما علمته
فيقال له قد تقدم الجواب وتبين أن الذي تنقصه هو الذي يؤذيه ويعتدي عليه ويسلط السفهاء على أذاه ويكذب عليه ويبدل دينه الذي بعث به لا من يأمر بما أمر الله به من تعزيره وتوقيره وتصديقه وطاعته ومحبته ورضاه وموالاته وبما يزيده درجة ورفعة في الدنيا والآخرة من الصلاة والسلام عليه وفعل التوحيد والطاعات التي تحصل له مثل