ويقربون له ميتة يحرقونها بالنار ويقضي بعض حوائجهم ومثل هذا كثير جدا للمشركين
فالذي يجري عند المشاهد من جنس ما يجري عند الأصنام وكثير من المشاهد كذب وكثير منها مشكوك فيه وسبب ذلك أن معرفة المشاهد ليست من الدين الذي تكفل الله بحفظه للأمة لعدم حاجتهم إلى معرفة ذلك
والمقصود أن هؤلاء يؤول بهم الأمر إلى أن يسووا بين الأنبياء وغير والأنبياء بل بين الأنبياء والكفار ويطلبون من هذا ما يطلبون من هذا فأي الفريقين أشد تعظيما للأنبياء هؤلاء أو من يوجب تعظيمهم واتباع شريعتهم ويفرق بين الحق الذي جاؤوا به وبين غيره ولا ينزل أحدا منزلتهم ولا يشبه بهم من ليس منهم.
فصل
قال: وهذا الرجل المبتدع يأتي بألفاظ هي عين التنقيص بسوء فهمه ويحتج لها جهلا أو عنادا بألفاظ التنزيه تمويها منه أو جهلا
فقول أبي يزيد استغاثة المخلوق بالمخلوق كإستغاثة الغريق بالغريق إن صح عنه تنزيه للباري على أن غير هذه العبارة خير منها وإن