فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 717

العادة وإذا قيل له هذا من الدين لم يمكنه أن يقول ذلك ولهذا قال بعض السلف لا ينظر إلى عمل الفقيه ولكن سله يصدقك.

فصل

قال: وأما قول هذا المبتدع لا يستغاث بالرسول فإنه كفر لأنه لفظ يقتضي سلب صلاحية الرسول لأن يكون وسيلة إلى الله تعالى في طلب الإغاثة وهذا نفي لوصف من أوصاف الكمال الثابت له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أرأيت رجلين قال أحدهما لا ضار ولا نافع إلا الله تعالى يشير إلى التوحيد وقال الآخر إن الرسول لا يضر ولا ينفع وقال الأول إن الله هو السميع العليم إشارة للحقائق التي حصرها الرب سبحانه في نفسه بهذا الكلام وقال الآخر إن الرسول لا يسمع ولا يعلم أكان يشك مسلم في أن الأول موحد والثاني كافر منقص ولا ينفعه تأويله

والجواب من وجوه

أحدها أن ما ذكرته افتراء فإن أحدا لم يخص الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذا النفي لا خطابا ولا كتابا ولا نفى كل ما يسمى استغاثة فلا النفي عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت