فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 717

ولا المنفي عنه مخصوص أنت ادعيت هذا وهذا على المجيب وكلاهما كذب وجواب السؤال ينطق بخلاف هذين وقد بين فيه أن يطلب من مخلوق لا الرسول ولا غيره وحينئذ فهذا التفصيل أبين من النفي المطلق الذي قاله أبو يزيد وغيره من المسلمين فإذا كان ذلك سائغا فهذا أولى

والثاني أن يقدم أن المخصص بالذكر إذا كان التحقيق العموم كان ذلك تعظيما للمخصوص بالذكر فإذا قيل لا يعبد إلا الله تعالى لا الأنبياء ولا غيرهم ونحو ذلك كان هذا تعظيما للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتبيينا أنه لا أحد أرفع منه من الخلق وخصائص الرب عز وجل منتفية عنه فعن غيره بطريق الأولى وهذا كقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله» وفي رواية «إني أبرأ إلى كل خليل من خلته»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت