ولو قال العبد أنا أقول في دعائي يا رب يا رب كما قالت الأنبياء ولا أقول يا سيدي وإن كان الله هو السيد إذ قد كره مالك وغيره من العلماء أن يقول العبد هذا وأمروا أن يقول كما قالت الأنبياء.
فصل
من شك في شفاعة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم القيامة فهو مبتدع ضال بعد البيان والبرهان وهذا وأمثاله قد ظهر عنهم من الكذب والافتراء ما قد تواتر عند المشايخ والعلماء والملوك والأمراء فلم يبق الكذب والبهتان منهم أمرا غريبا ولا فعلا عجيبا وهم في الكذب تارة يتعمدونه وتارة لجهلهم يخطئون لأنهم لا يحققون ما ينقلونه كنقلهم الأحاديث والآثار واللغة والأحكام فتراهم يكذبون فيها ضلالا وجهلا لقلة العلم والتثبت وعدم التحقيق واتباع الأهواء والخروج عن الطريق والخبر الذي لا يطابق مخبره إذا كان صاحبه غير مجتهد يسمى كذبا ويذم على ذلك وإن اعتقد صدق نفسه كما في الصحيح أن سبيعة الأسلمية لما ذكرت