فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 717

عما لا يشرع ولا ينفع وما يكون أنفع من غيره وهم في وقت ضرورة ومخمصة وجدب يطلبون تفريج الكربات وتيسير الخير وإنزال الغيث بكل طريق ممكن دليل على أن المشروع ما سلكوه دون ما تركوه ولهذا ذكر الفقهاء في كتبهم في الاستسقاء ما فعلوه دون ما تركوه

وحديث الأعمى إنما ظهر للناس بسبب كلامنا ومن جهة أصحابنا اتصل علمه إلى هؤلاء المبتدعة فإن الفقيه أبا محمد بن عبد السلام لم يقف على هذا الحديث ولم يعرف صحته فإنه علق الجواب بجواز التوسل به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صحته فكأنه لم يصح عنده إما لعدم علمه بتصحيح الترمذي له أو أنه أطلع فيه على قادح معارض

ولولا الإطالة لتكلمنا على ذلك فنحن لا حاجة بنا إلى شيء من ذلك فإنا بالحديث عاملون وله موافقون وبه عالمون والحديث ليس فيه إلا أنه طلب حاجته من الله عز وجل ولم يطلبها من مخلوق ونحن إلى الله تعالى نرغب وإياه نسأل فهو المدعو المسؤول كما أنه المعبود المستعان لا نشرك به شيئا {فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت