عما لا يشرع ولا ينفع وما يكون أنفع من غيره وهم في وقت ضرورة ومخمصة وجدب يطلبون تفريج الكربات وتيسير الخير وإنزال الغيث بكل طريق ممكن دليل على أن المشروع ما سلكوه دون ما تركوه ولهذا ذكر الفقهاء في كتبهم في الاستسقاء ما فعلوه دون ما تركوه
وحديث الأعمى إنما ظهر للناس بسبب كلامنا ومن جهة أصحابنا اتصل علمه إلى هؤلاء المبتدعة فإن الفقيه أبا محمد بن عبد السلام لم يقف على هذا الحديث ولم يعرف صحته فإنه علق الجواب بجواز التوسل به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صحته فكأنه لم يصح عنده إما لعدم علمه بتصحيح الترمذي له أو أنه أطلع فيه على قادح معارض
ولولا الإطالة لتكلمنا على ذلك فنحن لا حاجة بنا إلى شيء من ذلك فإنا بالحديث عاملون وله موافقون وبه عالمون والحديث ليس فيه إلا أنه طلب حاجته من الله عز وجل ولم يطلبها من مخلوق ونحن إلى الله تعالى نرغب وإياه نسأل فهو المدعو المسؤول كما أنه المعبود المستعان لا نشرك به شيئا {فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين}