فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 717

به عن إجماع المسلمين ويضحك عليه العلماء الفاضلون ويوجب لذوي القضاء أن يحجروا عليه في الفتيا كما وقع هذا المسكين لما فيه من الجهل بمسالك الأحكام مع فرط الجراءة والإقدام على الكلام بالهوى والجهل في دين الإسلام بخلاف من منع خوفا منه إما لسياسة مملكة أو غير ذلك.

فصل

قال: ومن هذا يعلم أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لو نفى عن نفسه أن ينفع أو يستغاث به أو نحو ذلك يشير إلى التوحيد وإفراد الباري بالقدرة لم يكن لنا نحن أن ننفي ذلك لوجهين

أحدهما أن المقصد إذا صح كان وجوب بيان المقصود بعبارة موضوعة له حق الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فله تركه إذا عبر عن نفسه وغيره إذا خالف موجب الأدب معه في العبارة كفرناه على ما سلف

والأمر الثاني أنه إذا علم بالقواعد ثبوت رتبة للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في العبارة التي توهم نفيها إذا صدرت منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علم المراد بها للدليل على عصمته وصحة تبليغه وعدم تناقض أفعاله وأقواله وغيره ليس كذلك

فيقال له هذا من الجهل في الاستدلال فإن ما ينفيه الرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت