فهرس الكتاب
والأحرى والنص إنما دل على أن الملائكة تبلغه الصلاة والسلام
والحديث الذي فيه ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام فهموا من هذا الحديث السلام عليه عند قبره خاصة فلا يدل على البعيد
ثم نقول لا يخلو إما أن يكون الحديث عاما في سلام البعيد والقريب وإما أن يكون خاصا بالقريب فإن كان الثاني فلا حجة فيه على سماع خطاب البعيد بغير واسطة تبليغ الملائكة وإن كان الأول فالحجة فيه أضعف من وجهين
أحدهما أنه حينئذ لا يبقى السلام عند قبره بخصوصه حديث ولا سنة أصلا بل لا يبقى فرق بين السلام عليه من القريب والبعيد كما لم يفرق بين الصلاة من القريب والبعيد
لكن هذا خلاف ما عرف من السنة وخلاف ما عليه الأئمة من استحباب السلام عليه عند قبره فإنه قد سن إذا زار القبور زائر مطلقا أن يسلم عليهم وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخرج إلى أهل البقيع يسلم عليهم ويدعو لهم