فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 717

والأحرى والنص إنما دل على أن الملائكة تبلغه الصلاة والسلام

والحديث الذي فيه ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام فهموا من هذا الحديث السلام عليه عند قبره خاصة فلا يدل على البعيد

ثم نقول لا يخلو إما أن يكون الحديث عاما في سلام البعيد والقريب وإما أن يكون خاصا بالقريب فإن كان الثاني فلا حجة فيه على سماع خطاب البعيد بغير واسطة تبليغ الملائكة وإن كان الأول فالحجة فيه أضعف من وجهين

أحدهما أنه حينئذ لا يبقى السلام عند قبره بخصوصه حديث ولا سنة أصلا بل لا يبقى فرق بين السلام عليه من القريب والبعيد كما لم يفرق بين الصلاة من القريب والبعيد

لكن هذا خلاف ما عرف من السنة وخلاف ما عليه الأئمة من استحباب السلام عليه عند قبره فإنه قد سن إذا زار القبور زائر مطلقا أن يسلم عليهم وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخرج إلى أهل البقيع يسلم عليهم ويدعو لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت