فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 717

ميت ولا غائب ولا من حي حاضر إلا فيما يقدر عليه خاصة وليس هذا هو التوسل به والتوجه المشروع الذي كان الصحابة يفعلونه فإن ذلك إنما كان بدعائه وشفاعته حيا

وقد نص غير واحد من أهل العلم على أنه لا يجوز سؤال الله بالأنبياء والصالحين فكيف بالاستغاثة بهم

مع أن الاستغاثة بالميت والغائب مما لا يعلم بين أئمة المسلمين نزاع في أن ذلك من أعظم المنكرات ومن كان عالما بآثار السلف علم أن أحدا منهم لم يفعل هذا وإنما كانوا يتوسلون بدعائهم أحياء فيسألونهم أن يسألوا الله لهم مع سؤالهم هم الله كما قال عمر بن الخطاب اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون

وكما في صحيح البخاري عن ابن عمر قال ربما قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستسقي فما ينزل حتى يجيش له ميزاب ** وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ** ثمال اليتامى عصمة للأرامل **

وكذلك قال معاوية بن أبي سفيان لما استسقى بيزيد بن الأسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت