فهرس الكتاب
ميت ولا غائب ولا من حي حاضر إلا فيما يقدر عليه خاصة وليس هذا هو التوسل به والتوجه المشروع الذي كان الصحابة يفعلونه فإن ذلك إنما كان بدعائه وشفاعته حيا
وقد نص غير واحد من أهل العلم على أنه لا يجوز سؤال الله بالأنبياء والصالحين فكيف بالاستغاثة بهم
مع أن الاستغاثة بالميت والغائب مما لا يعلم بين أئمة المسلمين نزاع في أن ذلك من أعظم المنكرات ومن كان عالما بآثار السلف علم أن أحدا منهم لم يفعل هذا وإنما كانوا يتوسلون بدعائهم أحياء فيسألونهم أن يسألوا الله لهم مع سؤالهم هم الله كما قال عمر بن الخطاب اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون
وكما في صحيح البخاري عن ابن عمر قال ربما قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستسقي فما ينزل حتى يجيش له ميزاب ** وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ** ثمال اليتامى عصمة للأرامل **
وكذلك قال معاوية بن أبي سفيان لما استسقى بيزيد بن الأسود