وأما الخوارج والمعتزلة فأنكروا شفاعته لأهل الكبائر ولم ينكروا شفاعته للمؤمنين إلا ما يحكى عن طائفة قليلة منهم وهؤلاء مبتدعة ضلال وفي تكفيرهم نزاع وتفضيل
ومن أنكر ما ثبت بالتواتر والإجماع فهو كافر بعد قيام الحجة عليه وسواء سمى هذا المعنى استغاثة أو لم يسمه وكذلك من أقر بشفاعته في الآخرة وأنكر ما كان الصحابة يفعلونه من التوسل به والاستشفاع به
كما رواه البخاري في صحيحه عن أنس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقوا بالعباس رضي الله عنه وقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون وفي سنن أبي داود وغيره أن أعرابيا قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جهدت الأنفس وجاع العيال وهلك المال فادع الله تعالى لنا فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك فسبح رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه وقال ويحك إن الله تعالى لا يستشفع به على أحد من خلقه شأن الله أعظم من ذلك وذكر تمام الحديث فأنكر