فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 717

وأما الخوارج والمعتزلة فأنكروا شفاعته لأهل الكبائر ولم ينكروا شفاعته للمؤمنين إلا ما يحكى عن طائفة قليلة منهم وهؤلاء مبتدعة ضلال وفي تكفيرهم نزاع وتفضيل

ومن أنكر ما ثبت بالتواتر والإجماع فهو كافر بعد قيام الحجة عليه وسواء سمى هذا المعنى استغاثة أو لم يسمه وكذلك من أقر بشفاعته في الآخرة وأنكر ما كان الصحابة يفعلونه من التوسل به والاستشفاع به

كما رواه البخاري في صحيحه عن أنس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقوا بالعباس رضي الله عنه وقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون وفي سنن أبي داود وغيره أن أعرابيا قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جهدت الأنفس وجاع العيال وهلك المال فادع الله تعالى لنا فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك فسبح رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه وقال ويحك إن الله تعالى لا يستشفع به على أحد من خلقه شأن الله أعظم من ذلك وذكر تمام الحديث فأنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت