كلام هذا الظالم الجاهل لئلا يضل بكلامه بعض الطغام حتى قال لي بعضهم إن الكلام على هذه المسألة من أفضل الكلام إذ فيها بيان التوحيد ونفي الشرك عن الصمد المجيد فإن أول ما نشأ الشرك وعبادة غير الله من القبور
وقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي الهياج الأسدي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال له ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أن لا أدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته» ، فأمره بمحو الشرك وأصله الذي ينشأ منه
والمقصود أن الشيخ رد على البكري ونقض قوله نقضا أجاد فيه وأفاد وبين ما فيه من حق وباطل في مجلدة كبيرة أبطل فيها أنواع الشرك الاعتقادي والعملي وما يتفرع منهما بالأدلة والبراهين القاطعة المقبولة التي تسر قلوب أهل السنة وتقر أعينهم عند سماعها وتسود وجوه أهل الأهواء والبدع ويرهقها قتر وذلة فرحم الله من قبل الحق ونصره ورد الباطل وخذله وأهله
ومما استدل به البكري الحديث الذي يروي أن آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة وجرى ما جرى استشفع بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الله يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه بعد قال له لما نفخت في الروح رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق عليك فقال صدقت