مشروعا ولا سيما إذا كان في سياق الإفتاء وبيان الأحكام الشرعية والصيغة خبر فإنه لم يرد نفي وقوع ذلك فإنه إنما أراد النهي عن ذلك وكون الفعل منهيا عنه ليس فيه ما ينافي إمكان الشرع فضلا عن أنه يقتضي نفي صلاحية
فإذا قيل الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يسجد له لم يقتض أن ذلك غير ممكن أن يشرعه الله تعالى فقد أمر الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام وقد سجد ليوسف أبواه وإخوته ومحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفضل من آدم ويوسف فكيف يفهم من هذا اللفظ أنه لا يصلح لما يصلح له آدم ويوسف عليهما السلام
وكذلك إذا قيل النبي لا يورث لم يكن هذا نفيا لإمكان أن يبيح الله تعالى أن يورث أو نفيا لاستحقاق شيئا يمكن أن يورث عنه