فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 717

ويقال ثالثا وهب أن قائل ذلك أخطأ في هذا النفي لكن ليس كل مخطئ يكفر لا سيما إذا قاله متأولا باجتهاد أو تقليد

وإن أراد بقوله لا يكون وسيلة أي لا يكون الإيمان به ومحبته وطاعته وموالاته واتباع سنته والمجاهدة على دينه ونحو ذلك وسيلة إلى الله تعالى فهذا لم ينفه أحد ونفي الاستغاثة به لا ينفي هذه الوسائل وهذه وسائل في حصول الثواب والقرب من الله تعالى وسعادة الدنيا والآخرة لا في مجرد الاستغاثة ومحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو الوسيلة إلى سعادة الدنيا والآخرة بهذا الاعتبار ومن نفى كونه وسيلة إلى الله تعالى بهذا الاعتبار فهو الكافر حقا فإنه نفى رسالته التي هي أصل الإيمان

الحادي عشر قوله وهذا نفي لوصف من أوصاف الكمال الثابتة له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيقال له لا نسلم أن هذا نفي لشيء من صفات الكمال بل ولا نفي لشيء موجود بل هو نفي لشيء منتف في نفس الأمر

ويقال له ثانيا هذا الوصف عندك ثابت لآحاد الناس بل قولك يقتضي أنه ثابت لكل مخلوق وما ثبت لآحاد الناس لم يكن من خصائص الرسل التي تعد من كمالاتهم فلا يقول عاقل إن ما شارك فيه عامة الناس يكون من كمالات الرسالة التي يكون نفيها قدحا في رسالته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت