فقال لو شتمتني صريحا لعلمت أنك لم تقصد إلا الخير فقال الربيع كيف أقول قال قل برأ الله ضعفك
فإن الشافعي نظر إلى حقيقة اللفظ وهو نفس الضعف والربيع قصد أن يسمي الضعيف ضعفا كما يسمي العادل عدلا ثم لما علم الشافعي بحسن قصده أوجب أن يقول لو سببتني صريحا أي صريحا في اللغة لعلمت أنك لم تقصد إلا خيرا فقدم عليه علمه بحسن قصده ولم يجعل سوء العبارة منتقصا وقد يسبق اللسان بغير ما يقصد القلب كما يقول الداعي من الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك ولم يؤاخذه الله تعالى