فهرس الكتاب
وكذلك لفظ الاستجارة وأما طلب ما يقدر عليه في حياته فهذا جائز سواء سمي استغاثة أو استعاذة أو غير ذلك
الوجه الرابع أنه ليس فيما ذكره حجة على أن ما يسوغ للأنبياء لا يسوغ لغيرهم فإنه إنما ذكر خطاب موسى لآدم ولطم عين ملك الموت
فيقال له
أولا هل هذا سائغ لغير موسى من الأنبياء كمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسيح وغيرهما أم ليس سائغا
وإن ساغ لهؤلاء فهل يسوغ هذا لداود وسليمان ويونس وغيرهم
فإن قال نعم هذا سائغ لهؤلاء كلهم طولب بدليل ذلك ولا يمكنه على هذا التقرير منع جوازه لغيرهم إلا أن يذكر دليلا خاصا على أن هذا من خصائص الأنبياء وليس له على ذلك دليل
وإن قال لا يسوغ هذا لنبي آخر ولا يسوغ لنبي معين من الأنبياء