أن يكون الكلام متعددًا لا تستلزم والإنسان قد يعجب إذا رأى مثل هذا الكلام من ابن حزم رحمة الله لكن ابن حزم قد يقول قائل بالاعتذار عنة إنه يريد أن يبين ما هو المخلوق من هذا الشيء من غير المخلوق فنقول قول آخر ثابت في الرسم والذي في الصدور والذي يتلى قوله أن هذه المخلوقة فيه نظرٌ ظاهر لأن المحفوظ في الصدور والمرسوم في المصحف والذي يتلى [المتلوا] باللسان ليس بمخلوق إلا على رأى الأشاعرة وهو قال:"والرابع المعنى القديم"فهو رحمة الله ذهب مذهب الأشاعرة ولكن خالفهم في بعض الوجوه،أتفق مع الأشاعرة في أن المعنى القديم قائم بالله غير المخلوق وأن المحفوظ والمقروء والمرسوم مخلوق وهذا تمامًا هو مذهب الأشاعرة لكن الأشاعرة سبق أنهم يقولون:"أن هناك قرآنان فقط أو إن هناك قرآنين فقط وهما المعنى واللفظ"هو يقول:"إنها أربعة المعنى القديم واللفظ والكتابة والحفظ محفوظ ولكن نقول لأبن حزم ولغير ابن حزم:المقروء غير مخلوق والقراءة مخلوقة الملفوظ به غير مخلوقه واللفظ مخلوق المكتوب غير مخلوق والكتابة مخلوقه هذا وصف واقع وهذا هو الواقع، ويقول رحمه الله:"وعلى الجميع الاسم المطلق لكن الأولى به الموجود في الأعيان"وهو القول به أولًا [نعم] الموجود في الأعيان بخلاف قول ابن الخطيب فإنه قد قال:"إن الوضع للأذهان فالشيب شيبٌ واحدٌ لا أربع"ابن الخطيب مذهبه مذهب الأشاعرة يقول إن الشيء شيء واحد وهو اللفظ سواءً قُرِء أو كُتِبْ أو حُفِظْ فهو شيءٌ واحد مخلوق والمعنى القائم بالنفس غير مخلوق فيقول:"فالشيءُ شيءٌ واحد لا أربع فداها ابن حزم قلّة الفرقاني" [دهاءُ] يعني: أصابه بداهية أنه لم يعرف الفرق بين القراءة والمقروء والكتابة والمكتوب والحفظ والمحفوظ ما عرف الفرق فلذلك فرق وقال الجميع ثلاثة مخلوقة وواحد غير مخلوق [نعم] ."
إنه سبحانه مـ
تكلم بالوحي والفرقاني
وكذاك أخبرنا بأن كتابه
بصدور أهل العلم والإماني