بسم الله الرحمن الرحيم ، هذه قطعة من كلام المؤلف رحمه الله تعالى يبين فيها أن الله سبحانه وتعالى أخبر بأنه متكلم بالوحي والفرقان وقال عز وجل {وإن أحد من المشتكين أستجارك فأجره حتى يسمع كلام الله } وقال {هذا كتابنا بنطق عليك بالحق } وكذلك أخبر بأنه كلامه بصدور أهل العلم والإيمان فقال جل وعلى: {بل هو آياتٌ بينات في صدور الذين أٌتوا العلم } وكذلك أخبر أنه: {مكتوب في صحف مطهره } كما قال تعالى: { كلا إنها تذكره فمن شاء ذكره في صحفٍ مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرةٍ كرامٍ بررة } وكذلك أخبر أنه المتلوا والمقروء مثل قوله تعالى: { الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته} وكذلك أخبر بأنه يقرأ فإذا قرأناه فأتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه المتلوا والمكتوب كله شيء واحد لأنه أربع أو ثلاث أو أثنان كما ذهب إليه ابن حزم رحمه الله أما التلاوة والكتابة فإنها أفعالنا عندما آخذ ورقة وأكتب فيها آيه من كتاب الله فهذا فعلي عندما أتكلم بالقرآن هذا أيضًا فعلي فهناك شيء مكتوب وهناك شيء مقروء وهناك كتابة وقراءة أليس كذلك الكتابة والقراءة مخلوقة والمكتوب والمقروء غير مخلوق والدليل على هذا أن القرآن كله كامل منة كل وجه ومع ذلك يقرأه شخص رديء الصوت فلا تلتذ بقرأته ويكتبه شخص رديء الخط فلا تكاد تقرأ فالذي كان رديءً هنا هل هو القرآن نفسه أو الصوت هل هو القرآن نفسه أو الكتابة إذًا هناك فرق بين كتابة والمكتوب وبين القراءة والمقروء فيقول ابن القيم رحمه الله"أصواتنا ودائنا وأدائنا والرق ثم كتابة القرآن"هذا كله مخلوقة صوتي مخلوق ، المداد الذي:هو الحبر مخلوق ، الآداء مخلوق ، الرق مخلوق ، أنا عندي ، وأداتنا آداتنا العلماء أحسن لأن المراد بها القلم الذي يكتب به ثم كتابة القرآن هذه كلها مخلوقة ثم أثنى على من قال هذا القول الحق وهو القحطان رحمه الله في نونيته القحطانيه المشهوره قال:"إن الذي في المصاحف مثبت ، بأنامل"