فهرس الكتاب
3-التفصيل وهو مذهب الأشاعره وجميع أهل الكلام قال فنظر ألى التلبيس في ذا الفرط ترويجًا على العورًا والعميان فنظر أيه المخاطب ألى التلبيس التلبيس معناه الخلط وعدم التبيين في ذا الفرط الفرط بين التسلسل في الماضي والمستقبل ترويجان على العوران والعميان أما من له عينان فأنه لا يروج عليه هاذا أنما يروج هاذا على رجال أعور لا ينظر ألا بعين واحده أو رجال أعمى لا ينظر أبدًا هم في الحقيقه أهل الكلام من باب العوران أو من باب العميان ؟ العوران لأنهم نظرو بعين واحده تسلسل المستقبال وعموا عن التسلسل في الماضي ما قال ذو عقل بان الفرج ذو أزل لذي ذهن وأعيان بل كل فرد فهو مسبوق بفرد قبله أبدًا بلا حسبان ونظير هذا كل فرد فهو ملحوق بفرد بعده حكمًا يقوال أبن القيم في الجواب عن كلامهم نحن لانقول بقدم الشي المعين ما قال ذو عقل بأن الفرد يعني الشي المعين ذو أزال لذي ذهن ولا أعيان يعني ما أحد قال لافي ذهنه ولا عينه في عين الشي يعني لا تصورًا ولا تحقيقًا أنه أزلي بل كل فرد فهو مسبوق بفرد قبله أبدًا بلا حسبًا خلق السماوات مسبوق بخلق أخر لا نعلمه والخلق الأخر مسبوق بخلق أخر ألى مالا نهايه له السماوات والأرض كأن عرش الله على أيش على الماء فكان السماوات ثم كان أرض أو كان أرض ثم سما وات فنحن لا نقول بأن الشي المعين من المخلوقات أزلي بل نقول أن فعل الله الذي هو وصفه أزلي كذات الله وحياه الله أما المخلوقات فأنها هادفه لكن كل مخلوق مسبوق بمخلوق قبله ألى ما لا نهايه له ما نعلم قال تعالى (وما أوتيتم من العلم الا قليلا ) كما أننا نقول نظير هذا كل فرد فهو ملحوق بفرد كل فرد هذا التسلسل في المستقبل كل فرد فهو ملحوق بفرد يعني يلحقه فرد ويلحقه فرد إلى مالا نهايه له بلا حسبان فأذا كنتم تقرون بأن كل فرد يلحقه فرد أخر فلماذا لا تقرون بأن كل فرد يسبقه فرد أخر وهل البابان ألا شي واحد قال النوع والأحاد مسبوق وملحوق ألنوع