الصفحة 154 من 839

لاخير فيه ما دام البليد لاينتفع به والذكي لا يحتاج أليه فصار علمًا خساره لاينبغي الانسان أن يضيع علمه فيه قال والله ثم رسوله قد بينا طرق الهدى في غايه التبياني فألائي شي أعرضا عنه ولم نسمعه في أثر ولا قران عنه يعني عن الدليل الذي استندو أليه فيما سبق وهو الاعتماد على العقل والجدل لماذا أعرض الله ورسوله عنه فلم يستدلا به لاكن أتانا بعد خير قروننا بضهور أحداثًا من الشيطان وعلى لسان الجهل جاء وحزبه من كل صاحب بدعه حيراني الجهم هو أصل التعطيل في الحقيقه الجهم ابن صفوان وهو تلميذ للجعد ابن درهم لاكن نسبه المقاله إلى الجهم لانه نشرها في العالم وأضهرها فنسبت أليه ولذالك أشتد الكير عليهم من سائر العلماء في البلداني صار هو بهم من كل قطر بل رموا في أثرهم بثواقب الشهباني عرفوا الذي يفضي أليه قولهم ودليلهم بحقيقه العرفاني وأخو الجهاله في خفارت جهله والجهل قد ينجي من الكفراني المعنى أن العلماء صاروا ينكرون على جهم وعلى كل من سار على نهجه من كل الاقطار وعرف أن قولهم هذا يفضي إلى محاذير عضيمه يفضي إلى تعطيل الرب عز وجل وإلى كونه كالجماد لايفعل ولايشاء ولايتكلم ولا ينزل شرعًا فهو غايه كل بلى يقول والجهل قد ينجي من الكفران المعنى أن الانسان قد يصل بعلمه إلى الكفر الذي ينجو منه الجاهل ولهذا تجد عوام المسلمين خير من هاولا المعطله مع ما عندهم من العلم لاكن لم يوفقوا للخير ادركوا العلم ولا كن لم ينالوا به خيرًا أطوا ذكائن ولم يعطو زكائن نعم

بسم الله الرحمن الرحيم

فصل في الرد على الجهميه المعطله القائلين بأنه ليس على العرش اللاه يعبد ولا فوق السماوات اللاه يصلى له ويسجد وبيان فساد قولهم عقلًا ونقلًا ولغه وفطره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت