فهرس الكتاب
قال تعالى . ولاكن كره الله انبعاثم ) المحبه كقوله ( إن الله يحب التوابين ) والكراهية والمحبة ينكرها الأشاعرة وغيرهم من التعطيل يحاذ يفسرونها ، إما بالمخلوت كل يثبته فهم يقولون إن الله يكره أي يعذب الكافرين ، أو يقولون يريد كراهتهم أو يريد تعذبيهم ولاكن نقول لهم ماذا تقولون في قوله ( كره اليه انبعاثهم هل يمكن أن يفسر كره بمعنى عذب او إراد تعذيب انبعاتهم لا يستطيع ، قالوا إن العقل لا يدل على أن الله لا يتصف بالكراهة ماذا نقول لهم الجواب من وجهين ،
1 ـ اذا فرضنا أن العقل لا يدل فإن السمع ( الكتاب والسنه ) دل على ذلك والدليل لا ييتعين بديل واحد قد يكون للشىء عدة أدلة ،، لهذا من القواعد المعروفه عندهم أن إنتفاء الدليل المعين لا يستلزم إنتفاء المدلول ، يعني اذا انتفى الدليل لا يمتنع أن يثبت الشيء بدليل أخر فمثلا،.
مكة كم لها من طريق ؟ لها طرق كثيرة ، اذا قدرنا أن هذا الطريق مسدود هل معناه امتنع الوصول الى
مكه ؟ فيه طرق أخرى فإذا قدرنا أن العقل كما زعموا لا يدل على الكراهة فعندنا النقد .
جواب آخر نقول بل العقل يدل على ثبوت الكراهيه لله،، فإذا إنتقام الله من العاصين يدل على كراهة المعصية ولو كان يحبها هل يعذبهم ،،
أبدًا وكذالك نقول في المحبه ولهذا الأشاعرة و غيرهم ممن يحكمون العقل في صفة الله هم بلا شك يخالفون للعقل لأن كون العقل دليلًا لم يثبت إلا بطريقه السمع ؛؛
فإذا فإذا أنكرو دلالة السمع لزم انكار دلالة العقل ،، وجه كون العقل دليلًا للسمع انظر دائمًا يقول الله تعالى ( لا يقعلون ) لقوم يتفكرون وما أِبه ذالك: ،،
تعزى مذاهبها الى القرآن ... إلى طوائف بالحديث تمسكت
فوق السمائض وفوق كل مكان ... قالوا الذي تبغية فوق عباده
لاكنه استولى على الأكوان ... وهوالذي حقًا على العرش استوي
وإليه يرفع سعي ذي الشكران ... وإليه يصعد كل قول طيب
وإليه تعرج عند كل أوان ... والروح والأملاك منه تنزلت