الصفحة 181 من 839

هذا أيضًا يقرره المؤلف رحمة الله أن الرسول صلى الله عليه وسلم عرج به إلى مافوق السماوات السبع حتى وترى من الرحمن عز وجل فكان قاب قوسين أو أدنا يعني قدر قوسين أو أدنا من ذلك وهذا الذي ذهب إليه المؤلف ذهب إليه كثير من المفسرين أن المراد بقولة { ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى } أن المراد به الله عز وجل ولكن القول الصحيح أن المراد به جبريل وليس الله سبحانة وتعالى وأن الله لم يدنو فيتدلى حتى كان قاب قوسين أو أدنى لأن الله سبحانة وتعالى قد ثبت له العلو المطلق ضد العلو أما الدنو فليس ضد العلو لكمن التدلي مأخوذ من الدلو إذا هبط في البئر هذا ينافي العلو ولهذا المؤلف ذكر في هذه النونية هذا القول الذي مشى عليه وذكر في موضع آخر في التبيان لأقسام القرآن أن الذي دنا فتدلى هو جبريل وهذا هو الصحيح بل هو متعين وسياق الآيات يدل عله لكن لاشك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عرج به حتى جاوز السبع الطباق كما قال المؤلف:

بل عاد من موسى إليه صاعدًا ... ... خمسًا عداد الفرض في الحسبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت