الصفحة 191 من 839

( ينزل ربنا ) من النازل الله لا غيره ولا يجوز أن نقول إن النازل غيره أبدا لأن إذا قلت إن النازل غيره فقد قدمنا بين يدي الله ورسوله وقد قال الله تعالى ( ياأيها الذين أمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) فإذا كان الله ينزل فإن جميع اللغات تقتضي أن يكون النزول من أعلى إلى مادونه ولكن يبقى علينا أن نعلم أن نزول الله عز وجل لا يستلزم أن لايكون عاليًا قوف الخلق هو نازل إلى السماء وعاليًا فوق الخلق كما أنه قريب مع العباد وعاليًا فوق عرشه حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ) وهو ألين مكانه فوق كل شيء معنا أيضا وهو فوق كل شيء ينزل إلى السماء الدنيا وهو فوق كل شيء فوق السماوات السبع فوق العرش ونقول أنه نازل إلى السماء الدنيا قد نقول: إن هذا غير معقول كيف يكون فوق كل شيء وهو نازل إلى السماء الدنيا نقول هذا غير معقول بالنسبة للمخلوق الذي تحيط به الأفلاك أما بالنسبة للخالق المحيط بكل شيء فإنه معقول ومنقول لأن الله ( ليس كمثله شيء ) وأنت إذا حاولت أن تقي صفات الله بصفاتك فعلم أنك ستضل إما بالتحريف وإما بالتمثيل ولا بد كل إنسان ضعوها قاعدة عندكم يريد أن يقيس صفات الله عز وجل بصفاته فسيضل قطعاُ بماذا إما بالتمثيل وإما بالتحريف تحريف النص وتعطيل الصفه ولابد 0 لهذا نقول وينزل حقا كما أضاف ذلك أعلم الخلق به إلى الله وهو محمد عليه الصلاة والسلام لكن نؤمن بأنه مازال عاليًا فوق كل شيء مع نزوله ولا نقول أن هذا متناقض لماذا لأن الخالق لا يماثله شيء من مخلوقاته طيب النزول ليس مراد المؤلف أن يثبت النزول ويتكلم على النزول إنما أراد أن يثبت أي شيء العلو لأن النزول لايكون إلا من علو

وكذا نزول الرب جل جلاله ... ... في النصف من الليل وذاك الثاني

فيقول لست بسائل غيري ... ... ... بأحوال العباد أنا العظيم الشان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت