الصفحة 194 من 839

هذا النوع الثامن من أدلة علو الله عز وجل وهو ماجاء في سورة غافر في قولة تعالى ( رفيع الدرجات ذو العرش ) ( رفيع الدرجات ذو العرش يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده ) فهذه رفيع واضحة أنها صفه مشبهه يعني أن درجاته رفيعة عز وجل فالوصف هنا عائد إلى من إلى الله عز وجل إلى الله لكن بعض الناس قال: رفيع الدرجات أي رافع الدرجات0 فجعل رفيع صيغة مبالغه وأضافه إلى المفعول أي رافع الدرجات والصواب المقطوع به أنها صفه مشبهه

ومضاف إلى الفاعل كما تقول ( نريد جميل الظاهره طيب القلب ) يعني جميل ظاهره طيب قلبه فهاكذا رفيع الدرجات صفه مشبهه مضافة ( يامحمد السلامة إلى من مضافة إلى الفاعل أو المفعول ) إلى الفاعل أما من فسرهابأن رفيع بمعنى رافع وجعلها مضافة إلى المفعول به فهذا خطأ ويدل على ذلك ما أشاء إليه أبن القيم رحمة الله بأن القرآن يفسر بعضه بعضًا وقد قال الله تعالى في سورة ،سأل

( ليس له دافع من الله ذي المعارج ) ذي المعارج تعرج الملائكة والروح فذي لمعارج يعني صاحب المعارج هي معنى رفع الدرجات سواء بسواء أو شبه بشه ويؤيد ذلك أيضًا أنه قال عز وجل ( رفيع الدرجات ذو العرش ) أي صاحب العرش ومعلوم أن العرش أول المخلوقات فإذا كان هو صاحب العرش الذي لم يستوي على عرشه غيره لزم أن يكون رفيع بمعنى الصفه المشبهه واضح إذًا تفسير الآية من الآية ومن الآيات الثاني التي في سورة المعارج أستمع إلى كلامه رحمة الله درجاته مرفوعة كمعارج أيضًا له ، وبين المعارج التي له قوله في سأل

( ذي المعارج ) وكلا هما رفعات وفعيل فيها ليس معنى فاعل هذا رد لقول من قال إنه بمعنى رافع الدرجات وفعيل فيها ليس معنى فاعل وسياقها يأباه ذو التبيان 0 يعني يأباه صاحب التبيان يعني يمنعه لأن من قرأة الآية عرف تمامًا أن الوصف يعود فيها إلى من إلى الله سبحانه وتعالى أنه هو نفسه رفيع الدرجات لكنها مرفوعةً درجاته لكمال رفعت على الأكوان 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت