( هذا ) بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا الفعل أراد به المؤلف رحمه الله أن يبين الدليل الحادي عشر على علو الله سبحانه وتعالى وذلك بالدلالة الفعلية من رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث خطب الناس في عرفه في حجة الوداع في ذلك المجمع الذي لم يوجد في الإسلام أكثرًا جمعًا منه وقال: هل بلغت قال: اللهم إشهد يشير إلى السماء وينكت بأصبعه إلى الناس يعني عليه قال ذلك ثلاثًا عليه الصلاة والسلام وهذه دلاله بالفعل ولا بالقول ؟ دلالة بالفعل على أن الله سبحانه وتعالى فوق كل شيء على أن الله في العلو نعم 0 (فصل)
هذا وثاني عشرها وصف الظهور ... ... ... له كما قد جاء في القرآن
والظاهر العالي الذي مافوقه ... ... ... شيء كما قد قال ذو البرهان
حقًا رسول الله ذا تفسيره ... ... ... ولقد رواه مسلم بضمان
فاقبله لاتقبل سواه من التفاسير ... ... ... التي قيلت بلا برهان
والشيء حين يتم منه علوه ... ... ... فظهوره في غاية التبيان
أو ماترى هذى السماوت علوها ... ... ... وظهورها وذلك القمران
والعكس أيضًا ثابت فقولة ... ... ... وخفاؤه إذ ذاك مصطحبان
فانظر خفاء المركز الأدنى ... ... ... ... ووصف السفل فيه وكونه تحتان
وظهوره سبحانه بالذات مثـ ... ... ... ل علوه فهما له صفتان
لا تجحدنهما جحود الجهم أو ... ... ... صاف الكمال تكون ذا بهتان
وظهوره هو مقتضى لعلوه ... ... ... ... وعلوه لظهوره ببيان
وكذاك قد دخلت هناك الفاء ... ... ... للتسبيب مؤذنة بهذا الشان
فتأملن تفسير أعلم خلقه ... ... ... ... بصفاته من جاء بالقرآن
إذا قال أنت كذا فلس لضده ... ... ... وبداء إليك تطرق الإتيان
هذا أيضًا من الأله على علوا الله عز وجل وهو المستفاد من أمسه الظاهر قال الله تعالى ( هو الأول الآخر والظاهر والباطن ) تفسير الظاهر فسره أهل التعطيل المنكرون للعلو بأنه الظاهر بآياته يعني الذي يعرف بآياتة فجعلوا الضهور ضهورًا