الصفحة 207 من 839

وهذا عاشرها اختصاص البعض من أملاكه بالعند ذي الرحمن

مثل قوله تعالى:"ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته"وقوله تعالى:"إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون"ووجه ذلك: أنه قال عند ربك فدل هذا على أن هناك خلق أخر ليسوا إيش عند الله يعني بعيدين منه بعيد ين منه وإلا لو لا هذه الدلالة لكانت المخلوقات سواء في العندية لكان إبليس وجبريل سواء كلهم عند الله وهذا مستحيل إذا فكون بعض المخلوقات عند الله يدل على أنه سبحانه وتعالى فوق كل شئ وهؤلاء عنده وقريبون منه والآخرون بعيدون عنه طيب ولهذا قال:

هذا وعاشرها اختصاص البعض من أملاكه بالعند ذي الرحمن

وكذا اختصاص كتاب رحمته بعند الله فوق العرش ذو تبيان

إن الله خلق كتب كتابًا فهو عنده فوق العرش إن رحمتي ...

لو لم يكن سبحانه فوق الورى كانوا جميعا عند ذي السلطان

صحيح هذا الدليل؟ لو لا لو أنه فوق كل شئ ما صار هؤلاء عنده وهؤلاء ليسوا عنده لكن الناس كلهم عند الله كانوا جميعًا عند السلطان .

ويكون عند الله إبليس وجبريل هما في العند مستويان

مع أن الله قال لإبليس: أخرج منها مذمومًا مدحورا أخرج منها مذمومًا مدحورا أبعده الله عز وجل طيب .

وتمام ذالك القول إن محبة الرحمن عين إرادة الأكوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت