الصفحة 234 من 839

وهؤلاء يُسمون الباطنيين وهذا الدين الباطني لا يؤمر به إلا خواص الناس وهم أولياؤهم ولهذا تأولوا حتى الشريعة العلمية تأولوها كما تأولوا هؤلاء الشريعة العلميّة التي تخص الله تعالى حرّفوها هؤلاء حرّفوا حتى الشريعة العمليّة .والصلاة ليست هي ذات السجود والركوع بل الصلاة هي الأكل والشرب والمفطرات هذا صوم العوام أما صوم الخواص فهو كتمان أسرارهم ولهذا لا يبوحون بأسرارهم حسب مذهب إلا بعد أن يترقى الإنسان عشر مراتب معروفة عندهم يعني يرحلونه مرحلة مرحلة حتى يصل إلى الغاية .والحج عندهم هو زيارة أولياؤهم بدل أن تزور الكعبة ...

هذا حج العوام أما حج الخواص هو أن تذهب إلى الولي الفلاني أيًّا كان حيًا أو ميتًا وتقصده هذا هو الحج عندهم .أما الزكاة ليست للفقراء والمساكين والعاملين عليها ...إلخ.ولكنها بذل المال لتنمية مذاهبهم والبناء على قبور أوليائهم وما شابه ذلك.

وهو الذي جرَّ النصير وحزبه فتأولوا العملي مثل تأول العلمي عندكمُ بلا فرقان ِ.

ما هو العلمي ؟هو ما يتعلق بالعقائد .والعملي هو ما يتعلق بعمل الجوارح.

الباطنيّة والقرامطة تأولوا الأمرين جميعًا هم في مذهبهم العلمي كمذهب الفلاسفة تماما ينكرون الجنة والنار واليوم الآخر والله سبحانه ويقولون بأنه كله تخييل وزادوا على ذلك بأن العملي تخييل للعوام فقط دون الخواص.

وهو الذي جرَّ النصير وحزبه حتى أتوا بعساكر الكفران ِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت