هذا الذي قالته أم المؤمنين حكاية عنه لها بلسان ِ.
فأنظر إلى التأويل ما تعني به خير النساء وأفقه النسوان ِ.
أتظنها تعني به صرفًا عن المعنى القوي لغير ذو الرجحان ِ؟.
وأنظر إلى التأويل حين يقول علمه لعبد الله في القران ِ.
ماذا أراد به سوى تفسيره وظهور معناه له ببيان ِ.
قول ابن عباس هو التأويل لا تأويل جهمي أخي بهتان ِ.
وحقيقة التأويل معناه الرجوع إلى الحقيقة لا إلى البطلان ِ.
وكذاك تأويل المنام حقيقة المرئي لا التحريف بالبهتان ِ.
وكذاك تأويل الذي قد أخبرت رسل الإله به من الإيمان ِ.
نفس الحقيقة إذ تشاهدها لدى يوم المعاد برؤية وعيان ِ.
لا خلف بين أئمة التفسير في هذا وذلك واضح البرهان ِ.
هذا كلام الله ثم رسوله وأئمة التفسير للقران ِ.
تأويله هو عندهم تفسيره بالظاهر المفهوم للأذهان ِ.
ما قال منهم قط شخص واحد تأويله صرف عن الرجحان ِ.
كلا ولا نفي الحقيقة لا ولا عزل النصوص عن اليقين ِ.
فذان تأويل أهل الباطن المردود عند أئمة العرفان والإيمان ِ.
والذي لا شك في بطلانه والله يقضي فيه بالبطلان ِ.
فجعلت للِّفظ معنى غير معناه لديهم بإصطلاح ثانِ ِ.
وحملت لفظ الكتاب عليه حتى جاءكم من ذاك محذوران ِ.
كذبان مقبوحان وكلاهما أمران ِ.
وتلاهما أمران أقبح منهما جحد الهدى وشهادة البهتان ِ.
إذ يشهدون الزور أن مراده غير الحقيقة وهي ذي بطلان ِ.
إذ ذاك تفسير البيان وكشفه وبيان معناه إلى الأذهانِ ِ.