*التأويل الثاني:فعله والعمل به فمعنى قول عائشة:يتأول القران ليس معناه يفسره لكن يعمل به والعمل بالشيء المأمور به يعتبر تأويلًا لأنه إظهار بالمأمور به حتى يكون مشاهدًا كما أن تأويل الخبر إذا وقع يسمى تأويلًا لأنه ظهور للمخبر عنه حتى يُشاهد ويرى فالحاصل أن التأويل يراد به التفسير ويراد به عين المؤول فإن كان مأمورًا به فتأويله فعل المأمور به وإن كان مخبرًا عنه فتأويله وقوع المخبر عنه حتى يشاهد ويرى .
فأنظر إلى التأويل ما تعني به خير النساء وأفقه النسوان ِ.
أما كون عائشة أفقه النسوان فهذا أمر يعرفه من عرف حالها وأنها تعتبر فقيهة النساء رضي الله عنها وأما كونها خير النساء فهذا من الأمور المختلف فيها عند أهل السنه فمنهم من قال أن خير النساء عائشة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كمن من الرجال كثير و كن من النساء اسية إمرأة فرعون و مريم إبنت عمران و خديجه بنت خويلد و فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام"
وكان ابن القيم في هذا الكلام يذهب هذا المذهب ولكن مر معنا في العقيدة ان الصحيح ان عائشة لها مزية و خديجة لها مزية و فاطمة لها مزية كل واحدة خير من الأخرى من وجه آخر ..
أتظنها تعني به صرفًا عن المعنى القوي لغير ذو الرجحان ؟
عائشة لا تريد بالتأويل صرف عن المعنى القوي الظاهر الى المعنى الذي ليس براجح ولهذا قال لغير ذو الرجحا ن .
وانظر الى التأويل حين يقول علمه لعبد الله في القران ِ.
قال النبي صلى الله عليه و سلم لعبد الله بن عباس:"اللهم فقهه في الدين و علمه التأويل"يعني التفسير ..
ماذا أراد به سوى تفسيره و ظهور معناه له ببيان ِ.
قول ابن عباس هو التأويل حقيقة التفسير لا تأويل جهمي أخي بهتان.
الجهمي يعني في التأويل صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح بدليل يرى الجهمي أنه صارف والدليل الصارف عندهم هو العقل .