الصفحة 239 من 839

وحقيقة التأويل معناه الرجوع إلى الحقيقة لا إلى البطلان ِ.

أما الجهمي فحقيقته هو الرجوع إلى المعنى الباطل الذي يخالف ظاهر اللفظ .

وكذاك تأويل المنام حقيقة المرئي لا التحريف بالبهتان ِ.

تأويل المنام لمَّا رفع يوسف أبويه على العرش وخروا له سجدًا قال:

هذا تأويل رؤياي من قبل أي هذا وقوعها لأن الرؤيا التي رآها أنه رأى أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين هذه تصوير فقط لما وقع الأمر ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدًا

قال:هذا تأويل رؤياي... أي وقوع ما رءاه في منامه مشاهدًا

وكذلك تأويل الذي قد أخبرت رسل الإله به من الإيمان ِ.

نفس الحقيقة إذ تشاهدها لدى يوم المعاد برؤية وعيان ِ.

الرسل عليهم الصلاة والسلام أخبروا بما يكون يوم القيامة .فتأويل المخبر به من الرسل أي وقوعه يوم القيامة كما قال الله تعالى (( هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء يشفعون لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل ) ).وقال تعالى (( قد خسروا أنفسهم وضلَّ عنهم ما كانوا يفترون ) ).

"نسوه من قبل"في الآية الأولى أي تركوه وليس المراد النسيان المعلوم .

لا خُلف بين أئمة التفسير في هذا وذلك واضح البرهان ِ.

هذا كلام الله ثمَّ رسوله وأئمة التفسير للقران ِ.

تأويله هو عندهم تفسيره بالظاهر المفهوم للأذهان ِ.

ما قال منهم قط شخص واحد تأويله صرف عن الرجحان ِ.

الذين قالوا أن تأويله صرف عن الرجحان هم الجهميّه وأهل البدع أما كلام الله وكلام رسوله وكلام أئمة المسلمين فالتأويل عندهم له معنيان لا ثالث لهما وهذان المعنيان هما:-

التفسير والحقيقة التي يئول إليها الكلام إن كان خبرًا فوقوع المخبر به هو تأويله وإن كان طلبًا فتأويله بامتثاله والعمل به...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت