الصفحة 242 من 839

و الله ما القستان في حد سواء في حكمة المتكلم المنان.

بل حكمة الرحمن تبطل قصده التحريف حاشا حكمة الرحمن .

و كذاك تبطل قصده انزالها من غير معنى واضح التبيان .

و هما طريقا فرقتين كلاهما عن مقصد الرحمن منحرفان .

هذا الفصل فصل مهم جدًا لان كل من يدعي التاويل صرف اللفظ عن ظاهره الى معنى مرجوح فلا بد ان ياتي بامور اربعة:

الامر الاول: يقول:

و عليكم في ذا وظائف اربع و الله ليس لكم بهن يدان .

يدان بمعنى قدرة من هذه الوظائف الأربعة وهو الأول:

منها دليل صارف للفظ عن موضوعه الأصلي في برهان ِ.

يعني لابد أن يأتي من يدعي التأويل بدليل صارف عن المعنى الأصلي.هذا الدليل إما من القران أو من السنة أو لإجماع أو العقل الصريح.فإذا أتى بدليل صارف عليه شيء آخر ... إذا انقلب علينا هذا الذي ادعى التأويل وقال أنتم الذين تأتون بالدليل الصارف يقول المؤلف للجواب عليه:

إذ مدعي نفس الحقيقة مدعي الأصل لم يحتج لا برهان ِ.

يقول نحن لم نصرفه عن ظاهره حتى تطالبنا بالدليل.

فإذا استقام لكم بدليل الصرف يا هيهات طولبتم بأمر ثان ِ.

يعني ما أبعد أن تأتوا بدليل صارف بيّن يدل على صرف اللفظ عن ظاهره لكن على فرض أن يستقيم لكم فعليكم أن تأتوا بأمر ثاني.

وهو احتمال اللفظ للمعنى الذي قلتم هو المقصود بالتبيان.أن يأتوا بدليل على أن المعنى يحتمل ما ذكروه فإن كان لا يحتمل لم يُقبل منه فمثلًا هل يمكن أن يحتمل قول الله تعالى (( الرحمن على العرش استوى ) ).

معنى استولى ؟ لا لا يمكن لأنه يلزم عليه لوازم باطلة تمنع أن يكون اللفظ محتملًا للمعنى ...إذن لابد إذا قالوا عندنا دليل يصرف اللفظ عن ظاهره أن يأتي بآخر وهو احتمال اللفظ للمعنى الذي قلته يعني قد تدعون معنى لا يحتمله اللفظ فلا يقبل منه.

فإذا أتيتم ذاك طولبتم بأمر ثالث من بعد هذا الثان ِ.

إذ قلتم إن المراد كذا فما دال لكم أتخرص الكهان ِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت