فهرس الكتاب
يقصد بهما:- التحريف وتفويض المعنى أي القول بأن الله أنزل القران من غير معنى ... هما طريقا فرقتين كلاهما منحرفتين عن طريق القران المفوضة والمؤله وقد ادعى كثير من المتأخرين الذين لا يعرفون مذهب السلف حقيقة ادعى ان مذهب السلف هو التفويض أي اننا نقرا و لا نتكلم عن المعنى و قال هذا هو مذهب السلف و ان مذهب اهل السنة ينقسم الى قسمين تغويض و تاويل و لكنه اخطا في ذلك نقول ان مذهب اهل السنة لاذا و لاذاك فاهل السنة يثبتون المعنى و يقولون حاشا لله ان ينزل علينا قرانًامن غير معنى لمجرد التلاوة لان هذا شبه عبث و الله انزل علينا القران لنتدبر اياته و ليتذكر اولو الالباب و ان خفي على بعض الناس لكن الراسخون في العلم يعلمون فهؤلاءالذين قسموا مذهب السنة الى قسمين نقول لهم اخطاتم اولا في جعلكم المئولة من اهل السنة فان المئولة خالفوا السنة في تاويلهم و ثانيًاجعلهم التفويض من مذهب اهل السنة فان هؤلاء اهل السنة بريئون من ذلك حتى ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال:ان اقوال اهل التفويض من شر اقوال أهل البدع و الإلحادو قال انه هو الذي فتح الباب للفلاسفة و المناطقة الذين انكروا المعاد واليوم الآخر لأن هؤلاء الفلاسفة قالوا انكم انتم يأهل السنة لاتعرفون معاني القرآن و انما تقرأونه تعبدًا بتلاوته فأنتم في منزلة العجائز و الأميين و نحن أصحاب الميدان الذين نعرف ما أنزل الله و لو بالتأويل فلهذا فتح هؤلاء المفوضة الباب لأهل التأويل حتى للفلاسفة و شبهها و من ثم نجد من كلام العلماء المحققين كالنووي رحمه الله ان طريقة السلف أسلم و أن طريقة الخلف أعلم و أحكم و هذه العبارة وصف شيخ الإسلام من قالها بالغباوة فقال رحمه الله:قال بعض الأغبياء طريقة السلف أسلم و طريقة الخلف أعلم و أحكم و لا شك أن هذه العبارة كذب و متناقضة أما كونها متناقضة فإنه إذا كانت طريقة السلف أسلم لزم أن تكون أعلم وأحكم لأننا لا نعلم