فهرس الكتاب
سلامته إلا بعلم بمعرفة أسباب السلامة و حكمه في سلوك هذه الأسباب و ثانيًا كيف تكون طريقةالخلف أعلم و أحكم و هم الذين حرفوا الكلم عن موضعه و كيف تكون طريقة السلف أعلم من طريقة النبي و الصحابة و خلفائه الراشدين و كيف تكون أعلم و هذه أقوال السلف كلها طافحة متظافرة ظاهرة في إثبات المعنى من العبارات المشهورة عنهم أنهم قالوا في آيات إثبات أحاديثها:أمروها كما جاءت بلا كيف ... فإن هذه العبارة تدل دلاله ظاهرة على أنهم يثبتون المعنى لأن قولهم أمروها كما جاءت يعني إبقاء دلالتها على ما هي عليه ومعلوم أنها ألفاظ جاءت بمعنى وليست ألفاظ جوفاء لا معنى لها وحاشا لله أن يسمي نفسه أو يصفها بأسماء وصفات في كتابه وهي عندهم لا معنى لها وأيضًا قولهم بلا كيف يدل على قولهم أصل المعنى لأن نفي التكييف يدل على ثبوت الأصل أصل المعنى لأنه لو لم يكن المعنى الأصل ثابت لكان ذكر لفظ التكييف لغوًا إذن فطريقة السلف أعلم وأسلم وأحكم ... المؤلف كما ترون ذكر ثلاثة أوجه مع أنه في أول كلامه يقول وظائف أربع والرابع هو أن يثبتوا أن اللفظ يحتمل المعنى الذي عيّنوه في السياق المعين لأن إحتمال اللفظ للمعنى لا يعني أنه يحتمله لكل سياق فلابد أن يثبتوا بدليل على أن المعنى الذي عينوه صالح في هذا السياق لأن احتمال اللفظ للمعنى على سبيل الإطلاق لا يستلزم أن يحتمله لكل سياق فقد يكون في السياق ما يمنع المعنى الذي يحتمله اللفظ في هذا السياق وهذا كثير في القران والسنة ألفاظ لها معاني لكنها لا تصلح أن تكون ألفاظ مطلقه لهذا السياق المعين فمثلًا نقول إن"استولى"ممكن أن تأتي في مكان"استوى"لكن نقول نحتاج إلى دليل يدل على أنها تحتمله ي هذا السياق ... هذا قد نقر به لكن لابد أن تأتي بدليل على احتمالها لهذا المعنى في هذا السياق المعين ...