فهرس الكتاب
ومثلًا كلمة"القرية"تطلق على المساكن والساكن لكنها في موضع قد لا تصلح للمساكن وقد تكون في موضع لا يصلح للساكن ففي قوله تعالى (( وكم من قرية أهلكناها وهي ظالمة ) )ففي هذا الموضع لا تصلح القرية للمساكن لأنها لا تظلم ولا تهلك فالذين يهلكوا هم القوم كما قال تعالى في قوم هود (( فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم ) )وفي قوله تعالى (( إنا مهلكوا أهل هذه القرية ) )ففي هذا الموضع لا تصلح كلمة القرية للساكن بل تصلح على للمساكن ... أهل هذه القرية فأهل مضاف للقرية فلو قلنا للقرية تصلح للساكن لقلنا: أهل أهل هذه القرية فأهل القرية أهل هم الساكن والقرية هي المساكن فهنا القرية لا تصلح للساكن ... إذن نقول للمأولين عليكم أن تثبتوا الوجه الرابع من الوظائف المذكورة وهو أن المعنى يكون صالحًا إذا عينتموه في هذا السياق المعين ... فصارت الوظائف التي يطالبون بها أربع .
فصل في طريقة ابن سينا وذويه في التأويل
واتى ابن سينا بعد ذا بطريقة أخرى ولم يأنف من الكفرانِ.
المراد حقائق الألفاظ تخييلًا وتقريبًا إلى الأذهان ِ.
عجزت عن الإدراك للمعقول إلا عن سبيل الحس كالصبيان ِ.
لكن كي يبرز المعقول في صور من المحسوس مقبولًا لذي الأذهان ِ.
فتسلط التأويل إبطالًا لهذا القصد وهو جناية من جان ِ.
هذا الذي قد قاله مع نفيه لحقائق الألفاظ في الأذهان ِ.
سبق أن أخذنا الذين أولوا نصوص الميعاد وقالوا إن نصوص الميعاد لا حقيقة لها والعبادات لا حقيقة لها وأن الحقيقة هي ما هو موجود عندهم وأن للإسلام ظاهر وباطن ... قال:
واتى ابن سينا بعد ذا بطريقة أخرى ولم يأنف من الكفران ِ.
ابن سينا من المتفلسفة الإسلاميين الذي ينتمي للإسلام ويقول إنه مسلم لكن نسأل الله العافية ليس كذلك وصرح بعض العلماء وشيخ الإسلام ابن تيميه بأنه كافر صحيح بأنه طبيب وله معرفة في الطب لكنه من جهة العقيدة فاسدة عقيدته فهو لم يأنف ويترفع عن الكفر بل وقع فيه .