الصفحة 248 من 839

المراد حقيقة الألفاظ تخييلًا وتقريبًا إلى الأذهان ِ.

المراد بالألفاظ حقيقته لكن من باب التخييل والتقريب للأذهان وإلا فإن الأمر شيء وراء ذلك فالصلاة مثلًا شيء يراد بها حقيقتها والزكاة والصوم وكذلك آية الصفات وأحاديثها لكنه على سبيل التقريب للأذهان فقط لتدرك الأذهان أن لله سمعًا وبصرًا وقدرة لتدرك أنها تصلي وتصوم وتزكي وتحج لكن تقريبًا للأذهان فقط وإلا فإن الأمر وراء ذلك

عجزت عن الإدراك للمعقول إلا عن سبيل الحس كالصبيان ِ.

يعني أن النفوس والعقول عجزت عن إدراك المعقول إلا إذا صور بصورة المحسوس يعني أن الله سميع ما فيه سمع لكن ذكر هذا من باب التقريب...

وكذلك قوله تعالى (( كتب عليكم الصيام ) )ليس هناك شيء مكتوب اسمه الصيام لكن من باب التقريب أوجب الله تعالى الصيام على الناس ولكن الحقائق أمر وراء ذلك هذا معنى كلام ابن سينا

لكن كي يبرز المعقول في صور من المحسوس مقبولًا لذي الأذهان ِ.

فتسلط التأويل إبطالًا لهذا القصد وهو جناية من جاني يعني الذي يقول إن هذه النصوص لا يراد بها حقائقها وإنما المراد بها خلاف الظاهر فيجب تأويله يقول هذا تسلط من المأولة وجناية على النصوص والمراد حقائقها لكنها رموز لأشياء لا تدرك من أجل تقريب الأمور للأذهان فقط وحينئذٍ تبقى العبادات ليس لها فائدة إلا مثل ما ترسم للصبي رسمًا مثلًا سيارة وهي ليست سيارة وهذا انسان وليس بإنسان لكن طبعًا الإنسان لا يجوز رسمة إلا إذا كان على وجه لا تبقى منه الحياة .

هذا الذي قد قاله مع نفيه لحقائق الألفاظ في الأذهان ِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت