فهرس الكتاب
لكنها فهمت بحمد الله عرش الرب فوق جميع ذي الأكواني وعليه رب العالمين قد استوى حقًا كما قد جاء في القرآني، انتهينا من العرش وتشكيكهم في معناه وتبين لنا أن ما ذكروا من المعاني لا يرد على قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) وأشباهها، لأن العرش هنا المراد به العرش المحمود وهو عرش الله عز وجل، بقينا (استوى) ، استوى لها عدة معاني (أليست كذا عليك؟) فإذن تبقى مجملًا، لا يُعرف المقصود منها، فيقول رحمه الله: وكذا استوى الموصول بالحرف الذي ظهر المراد به ظهور بياني، استوى على العرش، مقيد، بحرف يعرف معناه به، معنى استوى على الشيء علا عليه، واضح! لا يحتمل سوى هذا، ولهذا قال: وكذا استوى الموصول بالحرف الذي ظهر المراد به ظهور بياني، لا فيه إجمال ولا هو مُفهم للاشتراك، ولا مجاز إنسان، هذا ثلاث نفاها بالأول بالنسبة للعرش ونفاها بالثاني بالنسبة لـ"استوى"ليس فيه إجمال حتى يكون موهمًا، ولا فيه اشتراك يعني أنه موضوع لمعنيين على السواء ولا فيه مجاز بل هو حق حقيقة في سياقه، تركيبه مع حرف الاستعلاء نفس في العلو بوضع كل لسان، تركيبه يعني استوى مع حرف الاستعلاء وهو"على"نفس في العلو بوضع كل لسان، فإذا قيل استوى على كذا يعني علا عليه لا أحد يشكل عليه هذا الشيء، باقي علينا أنه قد يتركب مع غير هذا، قال: فإذا تركب مع"إلى"فالقصد مع معنى العلو لوضعه ببياني، إذا قيل استوى إلى كذا صار معناه قصد إلى كذا، يتلو قوله تعالى: ثم استوى إلى السماء وهي دخان، معناها قصد إلى السماء لكن قصد بإرادة كاملة مع علو ولا يمكن أن نقول استوى بمعنى ارتفع لأن إلى للغاية فإذا قلنا ارتفع إلى السماء لازم أن يكون في الأول سافلًا تحت السماء وهذا غير مراد قطعًا ولهذا ... ... ... يعني المراد بها قصد إلى السماء وليس المعنى على إلى السماء لأن هناك فرق بين علا استوى على السماء وبين استوى إلى .