الصفحة 274 من 839

ومقرونة بواو المعية المحاذاة، والمساواة، الرابع قال رحمه الله: فإذا أتت من غير حرف كان معناها الكمال فليس ذا نقصان، مثل قوله تعالى: ولما بلغ أشده واستوى، هذا ما تجيء بشيء، معناها إيش؟ كمل، فصارت استوى تستعمل على أربعة وجوه في اللغة العربية: مقرونة بـ"على"، و"إلى"، مقرونة بـ"واو المعية"، مجردًا، لم تقترن بشيء. وكل واحدة يعرف معناها بما اقترنت به، لا تلبسوا بالباطل الحق فالذي قد بين الرحمن في الفرقان، انتهى الآن الكلام على العرش وعلى استوى، والباقي عندنا؟ على. بل وعلى للاستعلاء فهي حقيقة فيه لدى أرباب هذا الشاني، على الأصل فيها أنها للاستعلاء. كما قال المالك في الألفية: على للاستعلاء، على؟ للاستعلاء، فهي دائم للاستعلاء. فإذا قيل استوى على كذا يعني علا عليه، اطلع على كذا يعني علا عليه باطلاع، ركب على كذا علا عليه، فيدل على العلو، هذا هو الأصل فيها ويقول لدا أرباب هذا الشان، والأول، الجهمي أش يقول؟ عند عمروٍ، عند سيبويه، ... ... ... . أنت إذا نقلت عن عالم من العلماء النحو فأنا أنقل عن جميع علماء النحو، ولهذا قال: لدى أرباب هذا الشان، يعني بالإجماع وكذلك الرحمن جل جلاله وهو الرابع الرحمن هل يحتمل معنى سوى الرب عز وجل؟ ولهذا قال: لم يحتمل معنى سوى الرحمن، فأين الإجمال وأين الاشتراك وأين الإيهام في قوله: الرحمن على العرش استوى؟ ما فيه شيء. لا في استوى، ولا في علا ولا في العرش، ولا في الرحمن. يا ويحه بعماه لو وجد اسمه الرحمن محتملا لخمس معاني، معلوم، لو قال الرحمن لا يحتمل خمس معاني، أش يصير؟ يقول يا ويحه! اسم مشرك، يكون مشركًا، الرحمن لا يحتمل إلا معنى واحدًا وهو رب العزة جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت