الصفحة 276 من 839

... لكن من هو دونهم في ذاك لم ... ... يقطع بقطعهم على برهاني

... ويقول يظهر ذا وليس بقاطع ... ... في ذهنه لا سائر الأذهاني

... بإلفه بكلام من هو مقتدٍ ... ... بكلامه من عالِمي الأزماني

... هو قاطع بمراده وكلامه ... ... نصٌ لديه واضح التبياني

(الشيخ)

بسم الله الرحمن الرحيم، يقول المؤلف رحمه الله في بيان سبب غلط هؤلاء الذين يدعون أن للفظ الواحد احتمالات كثيرًا من أجل أن يبطلوا دلالته على المراد لأن من القواعد المقررة أنه عند الاحتمال يسقط الاستدلال فإذا قالوا هذا يحتمل كذا وهذا يحتمل كذا وكذا وكذا، فأي ... تريدون؟ إذا قلت نريد كذا، قال لك: من أين الدليل أن المراد كذا دون الاحتمالات الأخرى؟ وحينئذ يسقط الاستدلال. فالمؤلف رحمه الله يريد أن يبين السبب وأنه ليس كل لفظ يحتمل معنى في سياق، يكون محتملًا له في سياقٍ آخر، فاللفظ قد يحتمل معنى في سياق من السياقات، ولكن لا يحتمل هذا المعنى في سياق آخر بل يكون من القرائن الحالية أو اللفظية ما يمنع إرادة هذا المعنى بحسب تركيب الكلام وبحسب القرينة الحالية، وسياق الكلام وتركيبه، ولهذا قال: اللفظ منه مفرد ومركب في الاعتبار فما هما سيان، يعني قد يكون للفظ معنى عند انفراده ومعنى آخر عند اقترانه في سياق آخر، ومن أبرز الأمثلة على ذلك"القرية"، أحيانًا يكون المراد بها أهل القرية وأحيان يكون المراد بها نفس القرية، فإذا سمعت قول الله عز وجل: وكم من قرية أهلكناها وهي ظالمة فما المراد؟ أهل القرية. وإذا سمعت الله يقول: إنا مهلكوا أهل هذه القرية فما المراد؟ القرية نفسه. المراد القرية نفسه. أهل هذه القرية، أتكلم عن القرية، لأن لازم أهلكوا هنا أهل القرية، لأن أهل موجود، مذكورة، فالمراد نفس القرية، يعني إنا مهلكوا ساكني هذه القرية، فتجد أن الكلمة الواحد فلها معنى قاطع في سياق ومعنى قاطع في سياق آخر، طيب، واللفظ في التركيب نص في الذي قصد المخاطب منه في التبياني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت