الصفحة 289 من 839

كلمة العرش تصلح لكل عرش، لكن استوى على العرش الرحمن، هذا التركيب أو هذه الكلمات التي احتفت بالعرش تعين أن يكون معناه عرش الرب، لا غير، فالقرائن، يعني الكلمات التي تحتف باللفظ تنادي عليه جند تقول: هنا ما تريد، هنا ما تريد، لا تعده إلى غيره، ينادي بالبيان عليه مثل ندائنا بإقامة وأذاني، كي يحصل الإعلام بالمقصود من إيراده ويصير في الأذهان، صح، تنادي هذه الكلمات المحتفة بالكلمة تنادي بالبيان، بأن المراد كذا كذا، حتى يصير معلومًا لا يتعده إلى معنى آخر فيفك تركيب الكلام معاند حتى يقلقله من أركان، مثل أهل التعطيل يفككونه ، يقول استوى له عدة معاني، العرش له عدة معاني، فأي المعاني تريدون؟ فيشككون، نقول هذا الكلام إنما يكون له أخرجت كل كلم عما مع ظن بعضها إلى بعض فإن المعنى يتعين، لكن أنتم تفككون الكلام وتجزئونه وتمزقونه تضليلًا للخلق، ويروم منه لفظة قد حُملت معنى سواها في كلام ثاني، يروم يعني يقصد، لفظة قد حملت معنى لها في كلام ثاني، يعني هذا اللفظة التي الآن يشككنا فيها تحتمل هذا المعنى الذي قال، لكن في كلام آخر، أما في هذا الكلام فلا تحتمل المعنى الذي أرامه، فيكون دبوس الشقاق وعدةً للدفع فعل الجاهل الفتاني، الدبوس معروف، هو ما يُنقَر به مثل المسمار أو شبهه، يكون دبوس الشقاق، يعني هو الذي يضرب المجتمع حتى يشققه وعندكم النسخة الثانية، دبوس السلاق، يعني العظام لأنها إذا دقت بالدبوس تفرقت فيكون هذا القول الذي أراد أن يمزق الأدلة به مثل دبوس السلاق، أو الشرار، فيقول هذا مجمل واللفظ محتمل، قال ابن القيم: وذا من أعظم البهتان، كيف؟ لأنه بسياقه ليس مجملًا ولا محتملًا وبذاك يفسد كل علمٍ في الورا والفهم من خبر ومن قرآن، يعني بهذا الطريقة الذي سلكها هذا المبتدع يفسد كل ... في الورا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت