الصفحة 291 من 839

لا تجد فيها"قام"فقط، أبدًا، لا بد في كلام العرب من أن يكون مركبًا ولهذا علماء النحو يقولون الكلام هو اللفظ المركب ما في كلام العرب شيء غير مركب بل إذا وجد غير مركب فليس بكلام ولا عبرة به ولهذا يقول فإذا تجرد، لكن ذا التجريد ممتنع فإن يُفرغ يكون لا شك في الأذهان، يعني إن فُرغ كلام مفرد فهو فرغ ذهني ولهذا قال فهو لا شك أين محله؟ الخارج ولا الذهن؟ في الأذهان. يعني إن فرغ تجريد الكلام بعضه من بعض فهذا في الأذهان. يعني أن الذهن يقدر أن الكلام متمسك متحرر لكن في الواقع لا يمكن. طيب، والمفردات بغير تركيب كمثل الصوت تنعقه بتلك الضاني. صحيح. المفرادات بغير تركيب مثل الصوت للذي ينعق بالضأن. إذ ينعق الضأن أيش يقول؟ يقول"هلو، هلو"نعم، الضأن تفهم هذا وتجيء حسب التعليم لها. هل هذه كلمات مفيدة؟ لا، أبدًا. تفيد الضأن، لكن بني آدم ما تفيدهم. فإذا قدرنا كلمة موجودة بلا تركيب فهي كصوت ناعق للبهيمة لا فائدة منها وليست واردة وهنالك الإجمال والتشكيك والتجهيل والتحريف بالبطلان، يعني أننا لو فرغنا فرادى الكلمات بعضها عن بعض عن تنسيق الكلام حينئذ يأتي التشكيك. فإذا هم فعلوه راموا نقله لمركبٍ قد حف في التبيان، الضمير فإذا هم يعود على أهل التعطيل. يعني إذا فعلوا ذلك وجردوا الكلمات من معناها عند تنسيقها وتفريدها نقلوا ذلك إلى مركب، ولهذا قال نقلوه لمركب قد حف بالتبيان، فجعلوا معنى الذي يحتمل عند الإفراد، والمعنى الذي يحتمل عنده التركيب. وضللوا الناس بهذه الطريقة وقضوا على التركيب بالحكم الذي حكموا به للمفرد الوحداني جهلا منهم وتجهيلًا لغيرهم وتدليسًا وتلبيسًا وترويجًا على العميان، لأنهم إذا جاءوا بهذا الطريق لبّسوا على الأعمى، مثلًا أليس العرش اسمًا لعرش الملك؟ سنقول بلى. اسمًا لعرش الكروم والعنب؟ سنقول بلى. اسما لعرش بلقيس؟ بلى. اسمًا لسقف على الأعمدة؟ بلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت