الصفحة 301 من 839

بسم الله الرحمن الرحيم هذا الفصل عقده المؤلف رحمه الله لبيان شبهة أخرى للمعطلة . الشبهة يقول: فلذاك قال: زعيمهم في نفسه فرقا سوى هذا الذي تريان الأول زعموا أن بعض الصفات يستلزم التجسيم فنفوه وبعضها لا يستلزم التجسيم فأثبتوه هذا في الفصل السابق هذا الفصل جاءوا بذليل آخر قالوا ما أثبتناه دل عليه العقل وما نفيناه لم يدل عليه العقل فجعلوا عمدتهم في إثبات الصفات أو نفيها عن الله إيش (العقل ) العقل ولهذا قال: ( فلذاك قا قال زعيمهم في نفسه فرقا سوى هذا الذي تريان) قوله تريان يتخير المؤلف في مثل هذ العبارة أنه يخاطب خليلين له كما تجدون في القصائد الجاهلية يقول الشاعر خليلي فيخاطب خليليه فهنا يخا كأن المؤلف يتخيل أن له خليلين يخاطبهما هذ الصفات عقولنا دلت على إثباتها مع ظاهر القرآن يعني فاجتمع ف ف ف في الدلالة عليها العقل والسمع عقولنا دلت عليها على إثباتها مع ظاهر القرآن فلذك صناها عن التأويل لما كانت العقول تدل عليها وظاهر القرآن يدل عليها صناها عن التأويل مع أنها على طريقتهم الأولى تقتضي إيش تق تقتضي التجسيم على المعنى الأول ف في الفصل السابق تقتضي التجسيم ولهذا قال المؤلف فاعجب يا أخا التحقيق والعرفان كيف اعتراف القوم أن عقولهم دلت على التجسيم بالبرهان وهذا صحيح محل عجب أنتم تقولون إننا نمنع الصفات لأنها تقتضي التجسيم ثم الآنتقولون نثبت الصفات التي دل عليها العقل وإن اقتضت التجسيم فيقال: هل في العقل تجسيم أم المعقول ننفيه ؟ كذا النقصان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت