... الذباب من أهون ما يكون وأخوف مايكون لو تقول هكذا لو ماضربته ومن يروح يطير ولا يأتي حولك فهؤلاء ذبان الورى لبيان حالهم وتقبيحها لأن تشبيه الإنسان بالذباب تقبيح بلا شك وهو أيضًا مبين لحاله فهو من أضعف مايكون من الحشرات نعم .
وأشغالهم عند الجبال ببعضهم بعضًا ... فذاك الحسم من الفرقان
وإذا هم حملوا عليك فلا تتهم ... فاجعل لحملتهم ولابجعان
واسكت ولاتحمل علينا جندفلا ... هذا بمجهول لدى الشجعان
فإذا رأيت أصابه الاسلام قط ... وقد وغت عساكرها مع السلطان
فهناك فلخترق الصوف ولاتقم ... بالعاجز الواني ولا الفازعني
طيب المؤلف رحمه الله بيّن من مقاتل القوم أن نومى أقوال بعضهم ببعض فمثلًا هؤلاء المتكلمون ليسوا على طريقة واحدة بل طرقهم متناقضة بل أن واحدًا منهم يقول هذا شيء يوجبه العقل والثاني يقول هذا يمنعه العقل مايجيزه يمنعه .